تداولت صفحات عبر موقع فيسبوك وثيقة منسوبة لوزارة التربية، تزعم صدور قرار يمنع التجار والمحلات من تصنيع أو بيع الزي المدرسي المعتمد.
وبحسب الادعاء المنشور بتاريخ 5 آب/ أغسطس 2026، يفرض القرار الممهور باسم وزير التربية والتعليم غرامة مالية قدرها 300 مليون ليرة سورية على المخالفين.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة "تأكد" من صحة الوثيقة، وادعاء منع التجار والمحلات من تصنيع أو بيع الزي المدرسي المعتمد، وتبيّن أن الادعاء ملفق والوثيقة مزورة، إذ لم تنشر المعرفات الرسمية لوزارة التربية أو وسائل الإعلام الرسمية أي أنباء تدعم الادعاء.
كما تضمن نص الوثيقة المتداولة أخطاءً لغوية وصياغة غريبة، لا تتوافق مع المعايير القانونية والمراسلات الرسمية المعتمدة في وزارة التربية.
واستخدم فريق التحقق أداة Level Sweep ضمن موقع Forensically، والتي تقوم بتضخيم التباين لدرجات سطوع معينة في الصورة بهدف كشف التعديلات، لتظهر ضوضاء لونية حول النصوص مع تباين الخلفية، ما يعكس وجود تشوهات رقمية تشير لتلاعب بالنص الأصلي.
نتيجة فحص الصورة
كما تبيّن من خلال البحث والتدقيق أن القرار المزور يحمل رقماً يعود في الأصل لقرار سابق يتعلق بحذف كل ما يتعلق برموز النظام المخلوع من المناهج الدراسية، واستخدم للتضليل.
▶
◀
القرار المفبرك
القرار الحقيقي
وثائق مزورة تربك المشهد التعليمي السوري
رصد فريق منصة "تأكد" تصاعداً في تداول ادعاءات ووثائق مزوّرة تستهدف الملفات المرتبطة بالعملية التعليمية في سوريا، إذ يجري استخدام قوالب رسمية حقيقية مع التلاعب بمحتواها لإضفاء مظهر من المصداقية على المعلومات المضللة.
ويبرز بين هذه الوثائق، مرسوم منسوب إلى رئاسة الجمهورية يزعم منح دورة امتحانية استثنائية عامة، وتبيّن أنه ملفق، إلى جانب وثيقة منسوبة إلى وزارة التربية تزعم إعادة المكلّفين بالخدمة الإلزامية والاحتياطية إلى العمل في القطاع التربوي، ليتضح أنها مزورة كذلك.
الاستنتاج
الوثيقة المتداولة والمزمع صدورها بخصوص منع تصنيع أو بيع الزي المدرسي، هي وثيقة مزورة.
الوثيقة تحتوي على أخطاء صياغية ولغوية لا تشبه السياق الرسمي، كما أثبت التحليل التقني وجود تلاعب رقمي بها.
رقم القرار في الوثيقة المزورة يعود لقرار سابق متعلق بحذف رموز النظام المخلوع من المناهج الدراسية.