
هل يظهر الفيديو مظاهرة في دمشق دعماً لليمنيين؟
تداولت حسابات مقطعاً مصوراً زعمت أنه لخروج مظاهرة كبيرة في دمشق دعماً لليمنيين في مواجهة جماعة الحوثي، إلا أن الادعاء مضلل؛ إذ يعود الفيديو إلى مظاهرة مناصرة لغزة وفلسطين، بتاريخ 7 نيسان/ أبريل 2025.

تداولت صفحات وحسابات على فيسبوك وإكس، مقطعاً مصوراً زعمت أنه يوثق خروج تظاهرة شعبية في سوريا تؤيد جماعة "الحوثي" في صنعاء، وتدعوها لفرض سيطرة كاملة على البحر الأحمر وضرب المملكة العربية السعودية.
ويظهر المقطع المنشور بتاريخ 10 أيلول/ سبتمبر 2026، حشوداً من المشاركين يسيرون داخل سوق الحميدية بدمشق، ويرددون هتافات تحيّي من أسموه "اليمني" وتدعوه لتسديد ضربات للسفن والبارجات في البحر الأحمر، ومحاربة "الصهيونية والأميركية"، بينما يرفع عدد منهم العلم السوري، ويأتي تداوله مرفقاً بالادعاء بالتزامن مع التطورات العسكرية في اليمن.
تحقق فريق منصة "تأكد" من صحة الفيديو وادعاء أنه لمظاهرة خرجت في دمشق دعماً للقوات اليمنية وتأييداً لجماعة "الحوثي" في صنعاء على خلفية تطورات الأحداث، وتبين أن الادعاء مضلل.
أظهر البحث العكسي باستخدام أداة Google Lens أن الفيديو منشور سابقاً في 27 أيلول/ سبتمبر 2025، ويعود في الأصل لمظاهرة قديمة في سوق الحميدية بدمشق خرجت دعماً لغزة واحتفالاً باستهداف "الحوثيين" مدينة إيلات جنوب إسرائيل، في تاريخ 24 أيلول/ سبتمبر، بطائرات مسيرة أسفرت عن عدة إصابات، في ما اعتُبر أنه مساندة لغزة.
بدأ التصعيد العسكري في اليمن في 3 أيلول/ سبتمبر 2026، إثر مواجهات عنيفة بين مجلس القيادة الرئاسي والقوى المتحالفة معه، وبين جماعة أنصار الله "الحوثيين" على جبهات غربي تعز وجنوبي الحديدة.
وشملت الاشتباكات هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع ومنشآت حيوية داخل الأراضي السعودية في 8 أيلول/ سبتمبر2026، قابلها قصف سعودي بغارات على تعز ومأرب.
فيما سيطرت جماعة الحوثي الخميس 10 أيلول/ سبتمبر على مدينة المخا الساحلية، لتعزيز نفوذها قرب مضيق باب المندب، وذلك بحسب أربعة مصادر عسكرية في الحكومة اليمنية لرويترز.
ورافق ذلك تدفق للمعلومات المضللة في الفضاء الرقمي السوري، تنوعت بين إعادة استخدام مشاهد قديمة خارج سياقها، ونشر شائعات ومزاعم بشأن إرسال مقاتلين أو "مرتزقة" سوريين إلى جبهات القتال أو الحدود السعودية.