
إدارة معهد الحرية توضح لـ"تأكد" أسباب قرار الفصل بين الطلاب والطالبات
أثار قرار معهد الحرية (اللاييك سابقاً) في دمشق بفصل الطلاب عن الطالبات جدلاً واسعاً، وإدارة المعهد توضح لـ"تأكد" أسباب القرار وتنفي ارتباطه بأي جهة رسمية.



ادعت حسابات على منصتي "فيسبوك" و"إكس" أن دورية تابعة لوزارة السياحة حضرت إلى مطعم "أورينتال" في حارة الزيتون بمنطقة باب شرقي في دمشق، أثناء إقامة حفل زفاف "مختلط"، واعتبرت اجتماع الرجال والنساء فيه مخالفة تستوجب التعامل مع المنشأة بوصفها ملهى ليلياً، وطالبت بدفع مبلغ 35 مليون ليرة سورية، وبحسب الادعاء، فإن إدارة المطعم تتجنب الحديث عن الواقعة علناً خشية تعرضها لتبعات.

وحظي الادعاء بانتشار وتفاعل واسعين عبر المنصتين، في ظل آراء متباينة في الشارع السوري بشأن الحفلات الغنائية وحفلات الزفاف المختلطة، كما ربطت مصادر الادعاء هذه الحادثة المزعومة بفرض قيود على الحريات الشخصية، وأوردت أسماء أشخاص زعمت ارتباطهم بالإجراءات، من دون تقديم أدلة تثبت مسؤوليتهم عنها.
تحقق فريق منصة "تأكد" من الادعاء بتغريم مطعم "أورينتال" بسبب إقامة "عرس مختلط"، وتبين أنه مضلل.
نفت إدارة المطعم في تصريح خاص لـ"تأكد" أن المخالفة المحررة بحقها مرتبطة باختلاط الرجال والنساء خلال حفل زفاف، وأكدت أن سببها إقامة حفل فني من دون الحصول على الترخيص المطلوب.
وأوضحت الإدارة أن قيمة المخالفة تقارب عشرة آلاف ليرة سورية جديدة، أي أنه لا يبلغ 35 مليون ليرة كما ورد في الادعاء، مشيرةً إلى أن وزارة السياحة تحرر مثل هذه المخالفات بشكل معتاد بحق المنشآت التي تقيم حفلات فنية من دون ترخيص.
يعود اشتراط الحصول على موافقة لإقامة البرامج الفنية في المطاعم والمنشآت السياحية إلى ما قبل سقوط النظام في سوريا، إذ نص القانون السوري رقم 23 لعام 2022، المتعلق بترخيص وتشغيل المنشآت السياحية، في المادة 20، على اعتبار "عدم الحصول على الموافقة اللازمة لإقامة برنامج فني أو ركن موسيقي" مخالفة تستوجب اتخاذ الإجراءات والعقوبات المنصوص عليها من وزارة السياحة.
وطُبق هذا النص في عهد النظام المخلوع؛ إذ أعلن مدير سياحة دمشق عام 2023 تنظيم ضبوط بحق منشآت أقامت حفلات فنية من دون الحصول على الموافقة اللازمة، استناداً إلى القانون رقم 23 لعام 2022. كما أكدت وزارة السياحة، في كانون الأول/ ديسمبر من العام نفسه، ضرورة حصول المطاعم والمنشآت السياحية على الموافقات المطلوبة قبل إقامة البرامج الفنية.
واستمر، من حيث المبدأ، العمل بالتشريعات النافذة خلال المرحلة الحالية، إذ نصت المادة 51 من الإعلان الدستوري الصادر في 13 آذار/ مارس 2025 على استمرار العمل بالقوانين النافذة ما لم تُعدّل أو تُلغَ.
يُلاحظ أن الحفلات الفنية وحفلات الزفاف ذات حضور مختلط تُقام بشكل اعتيادي في مدن سورية عدة خلال الفترة الأخيرة، ولم تظهر مؤشرات على فرض قيود مرتبطة بمجرد حضور الرجال والنساء في الفعالية ذاتها.
ففي حلب، أحيا الفنان اللبناني رامي عياش حفل زفاف بحضور مختلط، فيما شهدت دمشق حفلات جماهيرية ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي، شارك فيها فنانون سوريون وعرب أمام جمهور من الرجال والنساء.
ويستمر النشاط الفني في العاصمة أيضاً، إذ تستعد الفنانة السورية أصالة نصري لإحياء حفلين جماهيريين في دمشق يومي 17 و19 أيلول/ سبتمبر 2026، برعاية وزارة الثقافة ونقابة الفنانين، بعد نحو 15 عاماً من غيابها عن المسارح السورية.
كما تواصل المطاعم والمنشآت السياحية في دمشق القديمة تقديم عروض موسيقية وبرامج فنية وتُقام فيها أعراس بصورة دورية اعتيادية، من دون وجود إجراءات بحقها ترتبط بطبيعة الحضور المختلط أو "حرمانية النشاط الفني".