
الفيديو لا يوثّق مظاهرة حديثة في دمشق ضد الرئيس أحمد الشرع
انتشرَ اليوم على صفحات "فيسبوك" ادعاءٌ بخروج مظاهرات حاشدة في دمشق ضد الرئيس السوري أحمد الشرع مرفقاً بفيديو يدّعي أنه يوثّق تلك المظاهرات.

صوت مولَّد بالذكاء الاصطناعي من نص المقال.
أفاد مراسل "تأكد" في دمشق بأن الأمن أوقف عدداً من الناشطين عقب انتهاء تجمعهم الخميس 17 أيلول/ سبتمبر 2026 أمان مبنى مجلس الشعب السوري بالعاصمة دمشق، ضمن وقفة سلمية أبدوا خلالها رفضهم لقرارات رفع أسعار المحروقات والأعباء الاقتصادية الصعبة المترتبة عليها.
وقال المراسل إن المشاركين كانوا قد عبروا عن خيبة أملهم إزاء ما وصفوه بعدم تنفيذ الوعود التي قُدمت خلال العامين الماضيين، مشيرين إلى استمرار الضغوط المعيشية وارتفاع معدلات البطالة، إلى جانب تراجع مستوى الخدمات الصحية العامة وارتفاع تكاليف الفواتير والخدمات، كما اعتبر المشاركون أن محدودية الصلاحيات الممنوحة للبرلمان أسهمت في تمرير قرارات اقتصادية دون رقابة أو ضوابط كافية.
وبحسب المراسل، فإن الأمن أوقف كل من زينة شهلا وعليا شمس وفادي زيدان، على خلفية مشاركتهم في هذه الوقفة أمام البرلمان، وذلك عقب انتهاء التجمع السلمي، فيما وردت أنباء عن إيقاف أُبي كعدان أيضاً.
أفادت لاحقاً مصادر موثوقة ومقربة من الناشطين بإطلاق سراحهم، وذلك وفق ما ورد لمنصة "تأكد"، فيما لم ترد أي تفاصيل إضافية حول مجريات التوقيف وأسبابه حتى اللحظة.
وفي تفاصيل لاحقة، قال الناشط فادي زيدان، في منشور عبر صفحته، إن الوقفة بدأت عند الساعة 11:30 صباحاً واستمرت ساعة واحدة، مشيراً إلى أن الدعوة إليها جرت بصورة شخصية، من دون إعلان عام عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو تبنٍّ من أي حزب أو تجمع.
وذكر زيدان أنه عقب انتهاء الوقفة، تبع أحد عناصر الأمن زينة شهلا وعلياء شمس إلى مقهى قريب من البرلمان، وطلب منهما مرافقته إلى فرع الجبّة، المعروف سابقاً باسم فرع الأمن السياسي، دون إبراز مذكرة استدعاء أو توقيف رسمية أو بطاقة تعريف أمنية، وفق روايته.
وأضاف أنه توجّه برفقة أُبي كعدان إلى المقهى بعد علمهما بالواقعة، قبل أن ينتقل الأربعة إلى مقر الفرع، حيث انتظروا نحو ساعتين وسُحبت هواتفهم بعد الساعة الأولى. وأشار إلى أن عنصراً من فرع المعلومات دوّن بياناتهم الشخصية، قبل إخضاعهم لاستجواب منفرد تمحور حول الدعوة إلى الوقفة وعدم حصولها على ترخيص.
وبحسب زيدان، ناقش خلال استجوابه مدى قانونية الاستناد إلى قانون التظاهر الصادر في عهد النظام السابق، معتبراً أنه أصبح ملغى بموجب الإعلان الدستوري، وأن تعميم وزارة الداخلية القاضي بإعادة العمل به يفتقر إلى أساس قانوني.
وقال زيدان إنهم أُجبروا في نهاية الاستجواب على توقيع تعهد بعدم التظاهر من دون ترخيص، مضيفاً أنه رفض التوقيع بدايةً، قبل أن يُبلّغ بإمكان استمرار احتجازه إلى حين عرضه على المحكمة، ما دفعه إلى توقيع التعهد مع إبداء اعتراضه عليه.
وأوضح أن الواقعة استمرت من نحو الساعة 12:30 ظهراً حتى الخامسة مساءً، حين أُطلق سراحهم.
وحاولت منصة "تأكد" التواصل مع وزارة الداخلية السورية للحصول على تفاصيل بشأن عملية التوقيف وأسبابها، والاستماع إلى تعليقها على رواية الناشطين، إلا أنها لم تتلقَّ أي رد حتى وقت نشر هذا التحديث.