
الأمم المتحدة توقف التعامل مع منتجع يعفور عقب حملة ناشط سوري
أكدت الأمم المتحدة لـ«تأكد» إلغاء آخر ترتيبات استخدام منتجع يعفور في تموز 2026، عقب حملة وملف أعدهما فريق الناشط السوري حسان عقاد.


تجمع محتجون في دوار النعيم وسط مدينة الرقة، مساء الثلاثاء 4 آب/أغسطس 2026، مطالبين بإقالة المحافظ، بعد تراكم أزمات مرتبطة باستبدال العملة والكهرباء والتعيينات والقرارات الإدارية، بحسب ما نقل مراسل منصة «تأكد» في المحافظة، عن مشاركين في الاحتجاج.
وبدأ المحتجون بالتوافد نحو الساعة السابعة مساءً، استجابة لدعوات أطلقها ناشطون محليون من دون تنظيم مسبق، بعد أسابيع من مطالبة إدارة المحافظة بمعالجة عدد من المشكلات من دون تلقي استجابة، وفق المراسل.
ورفع المشاركون مطلب إقالة المحافظ عبد الرحمن سلامة بصورة علنية، وذلك على خلفية استمرار ما وصفوه بـ "الحلول الترقيعية"، مؤكدين أنهم لن ينهوا احتجاجهم قبل اتخاذ إجراءات فعلية لمعالجة مطالبهم.

عبد الرحمن سلامة
محافظ الرقة
وُلد عام 1971 في مدينة عندان بريف حلب، وشغل قبل ذلك منصب نائب محافظ حلب، كما كان أول أمين عام لرئاسة الجمهورية بعد سقوط نظام بشار الأسد. شارك في العمل المسلح ضد نظام الأسد منذ عام 2011، وانضم إلى «جبهة النصرة»، حيث تولى قيادة قطاع حلب، ثم قاد لواء عمر بن الخطاب ضمن «هيئة تحرير الشام» بعد عام 2017. كما تولى إدارة مشاريع اقتصادية واستثمارية في محافظة إدلب قبل انتقاله إلى العمل الحكومي.
بدأت موجة الغضب الأخيرة مع تصاعد الضغط على مركز البريد المخصص لاستبدال العملة القديمة بالجديدة، في ظل رفض بعض المتاجر والصرافين التعامل بالفئات القديمة بالقيمة نفسها، ما صعّب على السكان شراء احتياجاتهم اليومية، بحسب شهادات نقلها مراسل «تأكد».
وقال المحتجون إن مبنى البريد كان يعمل عبر ست أو سبع نوافذ فقط، رغم استخدامه أيضاً لصرف رواتب المتقاعدين ومستحقات المزارعين الذين سلّموا محصول القمح للحكومة، قبل فتح ست نوافذ إضافية يوم الاحتجاج، ليرتفع العدد إلى 13 نافذة.
ولم تُنهِ زيادة عدد النوافذ الازدحام، في ظل محدودية نقاط الاستبدال، وفق المحتجين، الذين قالوا إنهم طالبوا المحافظ قبل نحو أسبوعين أو ثلاثة أسابيع بفتح مراكز إضافية، من دون تلقي رد.
ونقل المراسل عنهم أن بعض الصرافين يحتسبون للعملة القديمة سعراً مختلفاً عند تحويلها إلى الدولار مقارنة بالعملة الجديدة، بينما يطلب آخرون عمولات تتراوح بين 1000 و1500 ليرة جديدة لإتمام عملية الاستبدال.
وتسببت الخلافات المرتبطة بالأسعار والعمولات بمشادات بين مواطنين وصرافين، تدخلت على إثرها قوى الأمن وأوقفت ثلاثة صرافين، بحسب المراسل.
ويرى المحتجون أن زيادة عدد نوافذ البريد بعد تفاقم الازدحام تعكس نهجاً يقوم على التعامل مع الأزمات بعد وقوعها، بدلاً من التحرك المبكر لمنع تفاقمها.
لم تقتصر أسباب الاحتجاج على أزمة العملة، إذ اعترض المشاركون أيضاً على قرارات إدارية وتعيينات قالوا إنها همّشت أبناء الرقة وأبعدتهم عن المواقع القيادية داخل المحافظة.
ومن أبرز هذه القرارات تعيين شادي الويسي، المنحدر من محافظة حلب، نائباً لمحافظ الرقة بدلاً من إسناد المنصب إلى شخصية من أبناء المحافظة، وهو ما عدّه المحتجون امتداداً لسياسة تهمّش الكفاءات المحلية في التعيينات الإدارية.

شادي الويسي
نائب رئيس المكتب التنفيذي في محافظة الرقة
يحمل إجازة في الشريعة الإسلامية، ويشرف على مديريات الأوقاف والإعلام والرياضة والشباب وأملاك الدولة في محافظة الرقة. تدرج في عدد من المحاكم والهيئات الشرعية في شمال غربي سوريا، وشغل مناصب قضائية في حكومة «الإنقاذ» قبل تعيينه وزيراً للعدل في الحكومة السورية الانتقالية بين كانون الأول/ديسمبر 2024 وآذار/مارس 2025.
كما طالب المشاركون بإعادة النظر في أوضاع موظفين من أبناء الثورة قالوا إنهم فُصلوا من أعمالهم، ومنح شبان المحافظة فرصاً أوسع في الوظائف والمواقع الإدارية.
شكّلت أزمة الكهرباء سبباً إضافياً للاحتجاج، إذ اعترض المشاركون على ضعف التغذية الكهربائية في الرقة، رغم وجود سد الفرات داخل المحافظة.
وقال المحتجون إن إدارة السد تعزو تراجع التوليد إلى عدم كفاية المياه رغم الفيضانات الأخيرة التي أضرت بأهالي المنطقة، فيما نقل مراسل «تأكد» عنهم أن توجيهات إدارية منحت محافظات أخرى حصصاً كهربائية أكبر من حصة الرقة.
وعبّر محتجون لمراسل منصة «تأكد» عن شعور متزايد بتهميش محافظة الرقة وحرمانها من الاهتمام والخدمات التي تتناسب مع مواردها وإمكاناتها، معتبرين أنها، رغم ما تملكه من ثروات زراعية ومائية ونفطية، لا تحظى برعاية كافية أو بحصة عادلة من المشاريع والخدمات والتعيينات.
وقالوا إن الجهات المعنية لم تستجب لمطالب سبق أن طرحوها، ولم تقدم حلولاً واضحة قبل بدء التجمع في دوار النعيم، مؤكدين أن الإجراءات المؤقتة لن تكون كافية لإنهاء الاحتجاج.
وطالب المشاركون بفتح مراكز إضافية لاستبدال العملة، وتحسين التغذية الكهربائية، ومراجعة التعيينات والقرارات الإدارية، إلى جانب إقالة المحافظ.