ما حقيقة "تسجيلات مخلوف" المزعومة لتمويل الاضطرابات في سوريا؟
صورة تظهر رامي مخلوف ابن خال بشار الأسد، رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري - نشرها أحد مصادر الادعاء
الادعاء
تداولت صفحات وحسابات عبر فيسبوك وإكس، ادعاءات بوجود تسريبات صوتية بين رامي مخلوف ابن خال الرئيس المخلوع ورامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، بهدف تمويل الاضطرابات في سوريا.
وبحسب الادعاء المنشور بتاريخ 5 آب/ أغسطس 2026، فإن التسجيلات المسربة توثق تواصلاً مباشراً بين الطرفين، يتعهد خلاله مخلوف بتقديم دعم مالي مقابل أخبار عن حالات خطف، إلى جانب تمويل منصات إعلامية في دولة الإمارات لإثارة الاضطرابات داخل البلاد.
كما زُعم أن التسجيلات توثق توقف تعاون عبد الرحمن مع قيادات "قسد" بسبب انقطاع الدعم المالي، وتقديم مخلوف وعوداً لعائلة "بتول علوش" بتأمين اللجوء إلى بريطانيا مقابل التصعيد الإعلامي، وهي شابة غادرت منزلها وجرى تداول ادعاءات حول اختطافها.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء بتسريب تسجيلات صوتية منسوبة لرامي مخلوف ورامي عبد الرحمن، وتبيّن أنه ادعاء ملفق، إذ لم ينشر أي مصدر موثوق ما يدعم صحته، كما لم يُعثر بالبحث على التسجيلات الصوتية المزعومة.
وكشف التحقق أن مصدر الادعاء الرئيس هو إحدى الصفحات التي حولت مضمونها من محتوى ترفيهي إلى محتوى سياسي معتمد على أحداث وتصريحات مفبركة، وهي صفحة حذرت منها منصة (تأكد) في تقرير تحليلي سابق.
يأتي تداول هذه الادعاءات في وقت لا يزال فيه رامي مخلوف خاضعاً لعقوبات وقيود مالية فرضتها عدة دول، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا والاتحاد الأوروبي، على خلفية ارتباطه الوثيق بنظام الأسد واستفادته من نفوذه الاقتصادي.
وسبق لمنصة (تأكد) أن تحققت من عديد الادعاءات المضللة المرتبطة بمخلوف، بينها مزاعم تحويل أموال من شركته "راماك" إلى رامي عبد الرحمن، إلى جانب ادعاءات بشأن حجز أمواله في الإمارات أو القبض على أفراد من عائلته، وهو ما ثبت بطلانه.
الاستنتاج
- الادعاء بوجود تسريبات صوتية بين رامي مخلوف ورامي عبد الرحمن حول تمويل اضطرابات أو منصات إعلامية هو ادعاء ملفق.
- لم يُعثر على نتائج من مصدر موثوق أو تسجيلات صوتية تدعم هذه المزاعم المتداولة.
- أُدرجت المادة ضمن قسم "كذب" وفق "منهجية تأكد".