
الفيديو ليس لتحشيدات عسكرية تتبع للحشد الشعبي العراقي وتتجه نحو الحدود السورية
نشرت حسابات في منصات التواصل مقطع فيديو زعمت أنه يوثق تحشيدات عسكرية ضخمة للحشد الشعبي العراقي باتجاه الحدود مع سوريا، إلا أن الادعاء مضلل.



ادعت صفحات على منصة "فيسبوك" أن المحكمة الفيدرالية السويسرية رفضت حديثاً طعناً قدمه رامي مخلوف، وأقرت استمرار تجميد أصوله وأمواله المودعة في المصارف السويسرية.
وأضافت أن المحكمة بدأت ترتيبات لتسليم أصوله المالية المجمدة لاحقاً إلى الحكومة السورية الجديدة.
وحظي الادعاء بانتشار واسع وتفاعل ملحوظ عبر منصة "فيسبوك"، منذ بدء تداوله في 14 يوليو/تموز 2026.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء المتداول بشأن صدور حكم حديث عن المحكمة الفيدرالية السويسرية برفض طعن رامي مخلوف، والبدء بترتيبات لتسليم أمواله إلى الحكومة السورية الجديدة، فتبيّن أنه مضلل.
إذ أظهر البحث المتقدم بالكلمات المفتاحية أن الحكم المتعلق بطعن مخلوف في قرار تجميد أمواله ليس حديثاً، بل صدر في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017، وأيّد قراراً للمحكمة الإدارية الفيدرالية يعود إلى يونيو/حزيران 2015، قضى برفض طلبه برفع التجميد عن مبلغ غير معلن في حساباته السويسرية.
وفي 7 مارس/آذار 2025، أصدر المجلس الفيدرالي السويسري قراراً منفصلاً بفرض تجميد احترازي إضافي على أصول بشار الأسد وأشخاص من محيطه، وشمل رامي مخلوف بالاسم. ويهدف الإجراء إلى منع نقل الأموال من سويسرا إلى حين التحقق قضائياً من قانونية مصادرها.
وأوضحت السلطات السويسرية أن استعادة الأموال المجمدة ليست تلقائية؛ إذ تتطلب أن تثبت إجراءات جنائية مستقبلية أو إجراءات للمساعدة القانونية المتبادلة أن الأموال ذات مصدر غير مشروع. وفي حال تحقق ذلك، ستسعى سويسرا إلى إعادتها بما يعود "بالنفع على الشعب السوري".
ولا ينص البيان على تسليم الأموال مباشرة إلى الحكومة السورية الجديدة، كما لا يحدد الجهة أو الآلية التي ستتولى استلامها.
ما يزال رامي مخلوف خاضعاً لعقوبات وقيود مالية دولية على خلفية ارتباطه الوثيق بالنظام المخلوع والاستفادة من نفوذه.
وأدرجته الولايات المتحدة على قوائم العقوبات منذ عام 2008، لأسباب تتعلق بالفساد والاستفادة من علاقته ببشار الأسد، فيما أبقت بريطانيا وأستراليا اسمه ضمن قوائم تشمل تجميد الأصول والقيود المالية وحظر السفر، بصفته رجل أعمال دعم النظام المخلوع أو استفاد منه.
كما واصل الاتحاد الأوروبي إدراجه ضمن قوائم العقوبات بصفته رجل أعمال مول النظام المخلوع، وورد اسمه لاحقاً في تقارير إعلامية تتعلق باستمرار نفوذ شبكات النظام المخلوع المرتبطة به ومزاعم تمويل أعمال عنف عقب سقوطه.