تداول مستخدمون لموقع إكس مقطع فيديو ادّعوا أنه يُظهر عناصر يتبعون للسلطة السورية وهم يعرضون نساء كرديات للبيع.
ويُظهر المقطع المرفق بالادعاء مجموعة أشخاص، بينهم مسلحين، يقفون داخل إحدى الغرف، فيما تجلس أمامهم امرأتان مدنيتان، ويُسمع في المقطع شخص يتحدث عن عرض لبيع "الهافالات" بسعر مخفّض.
وحظي المقطع والادعاء المرافق له بانتشار واسع، بعد أن ساهمت حسابات ناطقة باللغة الإنكليزية في تداوله، السبت 24 كانون الثاني/يناير 2026.
تحقق فريق منصة (تأكد) من المقطع الذي زُعم أنه يُظهر عناصر يتبعون للسلطة السورية وهم يعرضون نساء كرديات للبيع بأسعار زهيدة، وتبيّن أنه مقطع متلاعب به، جرى فيه استبدال الصوت الأصلي بصوت آخر.
وأظهر البحث العكسي أن المقطع الأصلي نُشر بتاريخ 19 كانون الثاني/يناير 2026، على أنه يُظهر أسرى لدى "جيش عشائر البوسرايا"، حيث يتحدث الشخص المسلح في النسخة الأصلية عن انشقاق أربعة عناصر، بينهم امرأتان وتسليم أنفسهم داخل المنزل الذي يتواجدون فيه.
الجماعات العشائرية
تنتشر في سوريا جماعات مسلحة ذات طابع عشائري لا تتبع للجيش السوري الرسمي، وتشكلت في الغالب على أساس الانتماء القبلي أو المحلي، ولا سيما في مناطق الشرق والبادية السورية مثل دير الزور، الرقة، والحسكة.
وبرز دور هذه الجماعات خلال سنوات النزاع نتيجة الفراغ الأمني وضعف السيطرة المركزية في بعض المناطق، حيث تعمل بشكل مستقل، ولا تخضع لهيكلية أو قيادة الجيش السوري، كما تتفاوت تسمياتها ومرجعياتها وولاءاتها بحسب الظروف الميدانية.
ومع بداية التوترات الأخيرة التي شهدتها منطقة الجزيرة السورية، تحركت هذه الجماعات العشائرية ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وتمكنت خلال فترة زمنية قصيرة من استعادة السيطرة على عدد من المدن والقرى في محافظتي الرقة ودير الزور.