
هل كشفت التحقيقات عن مصادقة المفتي السابق حسون على إعدام معتقلين؟
الادعاء المتداول بشأن وصول التحقيقات لملف يثبت مصادقة المفتي السابق لنظام الأسد، أحمد بدر الدين حسون، على إعدام 13 ألف شخص، غير صحيح.

ادعت صفحات عبر فيسبوك صدور قرار عن وزارة الأوقاف السورية، يقضي بإقالة 25 شيخاً من مساجد مدينة دمشق، معتبرةً أن القرار يستهدف أبناء الطائفة السنية في العاصمة.
وبحسب الادعاء المنشور بتاريخ 14 حزيران/ يونيو 2026، فإن من بين المشايخ الذين شملهم قرار الإقالة، الشيخ محمد علي الملّا، إمام جامع "لالا باشا" في دمشق، وعُين شخص يُدعى "أبو بكر الخطيب" وصفه الادعاء بـ "الأمير المتطرف" بديلاً عنه، ما تسبب في عزوف المصلين عن ارتياد المسجد.
تحقق فريق منصة (تأكد) من ادعاء استبدال إمام جامع "لالا باشا" في دمشق وتعيين "أبو بكر الخطيب" بدلاً عنه، ضمن إقالة مزعومة لعدد من المشايخ، وتبيّن أنه ملفّق.
إذ رُصد ظهور الشيخ محمد علي الملا في بث مباشر من داخل الجامع في عدة مناسبات بعد تاريخ انتشار الادعاء، كان آخرها بتاريخ اليوم 17 حزيران/ يونيو 2026، وسبقها ظهور آخر في 12 من الشهر ذاته، مما ينفي مزاعم إقالته أو استبداله.
كما تواصل فريق التحقق مع مديرية الشؤون الإعلامية في وزارة الأوقاف للتأكد من صحة ما ورد في الادعاء، حول إقالة عدد من المشايخ، فلم تتلقَّ أي توضيح سوى الإشارة إلى أن خبر إقالة الملا "قديم جداً".
يشغل الشيخ الدكتور محمد علي الملا منصب خطيب (مسجد لالا مصطفى باشا) في دمشق منذ سنوات طويلة، ويقدّم دروساً دينية في المسجد.
وفي آذار/ مارس 2026، غاب عن بعض خطب الجمعة، وانتشر مزاعم حول إقالته، ما أثار ردود فعل في أوساط رواد المسجد وأهالي المنطقة، الذين أطلقوا حملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم (#حملةالوفاءللشيخ_محمدعلي_الملا)، مطالبين بعودته إلى الخطابة ومشيرين إلى مسيرته الطويلة.
ولم يصدر في تلك الفترة أي قرار رسمي عن وزارة الأوقاف بعزله أو إبعاده بشكل دائم، قبل أن يعاود لاحقاً إلقاء خطبه في المسجد.