
هذا الفيديو لا يظهر مشاهد من القصف على العاصمة الإيرانية طهران
الادعاء بأن مقطع الفيديو يُظهر مشاهد من القصف على العاصمة الإيرانية طهران، هو ادعاء كاذب، والمقطع مولد بالذكاء الاصطناعي.



تداولت صفحات على منصتي فيسبوك وإكس صورة قديمة باللونين الأبيض والأسود، يظهر فيها رجل ذو لحية بملابس غير رسمية وإلى جانبه سيدتان.
وأُرفقت الصورة بادعاء يزعم أنها تعود للمرشد الإيراني السابق "علي خامنئي" في مرحلة شبابه، وتوثق فترة عمله "بدوام جزئي" في منطقة (قلعة شهرنو) —وهي إحدى المناطق التي كانت تشتهر بالملاهي الليلية في طهران— وذلك قبل انخراطه في العمل الديني وتوليه منصب الولي الفقيه.



وحصدت الصورة تفاعلاً كبيراً منذ انتشارها بتاريخ 9 آذار/مارس 2026.، حيث جرى تداولها كدليل أن للمرشد الإيراني الأسبق ماض شخصي سيء، قبل انخراطه في العمل السياسي والديني.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الصورة المتداولة والادعاء المرافق لها بأنها تعود للمرشد الإيراني "علي خامنئي" في شبابه، وتبين أنه ادعاء مضلل.
إذ كشفت نتائج البحث العكسي، أن الصورة الأصلية تعود لمجموعة المصور الإيراني "كاوة غلستان" التي التقطها في حي "قلعة شهرنو" بطهران بين عامي 1975 و1977 قبل أن يقوم الخميني بهدمها، ونُشرت ضمن تقرير أرشيفي لشبكة (BBC) البريطانية.
وبالتدقيق في النسخة المتداولة، تبيّن أنها خضعت لتلاعب رقمي دمج ملامح وجه المرشد الإيراني "علي خامنئي" في شبابه بدلاً من وجه الشخص الحقيقي في الصورة الأصلية؛ إذ أكدت المقارنة بين النسختين تطابق كافة تفاصيل الخلفية والملابس مقابل اختلاف في ملامح الوجه.


وُلد علي خامنئي عام 1939 في مدينة مشهد لأسرة منخرطة في الأنشطة الدينية في إيران، وبدأ دراسته الدينية في مدارسها التقليدية قبل الانتقال إلى حوزة قم عام 1958، لينخرط لاحقاً في النشاط السياسي المعارض لنظام الشاه مما عرّضه للاعتقال والنفي عدة مرات قبل نجاح الثورة في قلب سدة الحكم.
إلا أن صعوده إلى منصب المرشد الأعلى عام 1989 ارتبط بجدل دستوري وفقهي واسع، إذ لم يكن عند اختياره "مرجعاً تقليدياً" (آية الله العظمى) وهو الشرط الذي كان ينص عليه الدستور الإيراني آنذاك لشغل منصب الولي الفقيه، مما استدعى إجراء تعديلات دستورية عاجلة لإلغاء شرط المرجعية الدينية وتثبيته في المنصب.