
لا صحة لصدور مرسوم رئاسي بمنح الأسر السورية بدل تدفئة بقيمة 26 ألف ليرة
وثيقة مزورة تزعم صدور مرسوم رئاسي بمنح الأسر السورية بدل تدفئة بقيمة 26 ألف ليرة. تحقق "تأكد" يكشف حقيقة المرسوم رقم 163 ويحذر من روابط التسجيل غير الرسمية.

صوت مولَّد بالذكاء الاصطناعي من نص المقال.
تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة وثيقة منسوبة إلى رئاسة الجمهورية السورية، تحمل المرسوم رقم 193 لعام 2026، وتزعم صدور قرار عن الرئيس أحمد الشرع بنقل العاصمة السورية من دمشق إلى مدينة إدلب، واعتماد الأخيرة عاصمة رسمية وشرعية للدولة.
وبحسب الوثيقة المتداولة، ينص المرسوم المزعوم على نقل مقار السلطات السيادية والتشريعية والتنفيذية والقضائية إلى إدلب خلال 30 يوماً، مع احتفاظ دمشق بصفة "العاصمة التاريخية والثقافية".
أجرى فريق منصة "تأكد" بحثاً للتحقق من صحة الوثيقة المتداولة، التي زُعم أنها مرسوم رئاسي يقضي بنقل العاصمة السورية من دمشق إلى إدلب، وتبيّن أنها وثيقة مفبركة استُخدم فيها تصميم مرسوم رئاسي آخر مع تغيير مضمونه.
وأظهر التحقق أن الوثيقة المتداولة تستند في تصميمها إلى المرسوم الرئاسي رقم 193 لعام 2025، الصادر بتاريخ 29 أيلول/سبتمبر 2025، والذي يتناول أحكاماً استثنائية تتعلق بترفيع طلاب الجامعات السورية والسماح بإجراء امتحانات تكميلية وفق شروط محددة.
وبمقارنة الوثيقتين، تبيّن أن الوثيقة المفبركة احتفظت بالشكل العام للمرسوم الأصلي، مع تغيير سنة الإصدار إلى 2026 واستبدال المواد المتعلقة بالشؤون الجامعية بأخرى تزعم نقل العاصمة إلى إدلب، ونقل مقار المؤسسات والسلطات الحكومية إليها خلال 30 يوماً.


كذلك، لم ينشر الإعلام الرسمي السوري أي مرسوم أو قرار يتعلق بنقل العاصمة من دمشق إلى إدلب، وكانت آخر المراسيم الرئاسية التي نشرها، حتى وقت إعداد هذا التحقق، تتعلق بتعيين معاونين لوزير الخارجية والمغتربين، وهما المرسوم رقم 206 لعام 2026، القاضي بتعيين قتيبة علي قاديش معاوناً لشؤون التعاون الدولي، والمرسوم رقم 207 لعام 2026، القاضي بتعيين عبادة خالد دياب معاوناً للشؤون التنفيذية.