

كذب
ما حقيقة إنشاء صندوق "الثروة" لتوزيع عائدات النفط على شكل رواتب ثابتة للسوريين؟

أحمد زعرور

الادعاء
تداولت صفحة على موقع فيسبوك مقطع فيديو بصيغة تقرير إخباري يزعم أن الحكومة السورية تعمل على إنشاء صندوق ثروة سيادي لتوزيع عائدات النفط على المواطنين.
وبحسب الادعاء، سيتم تحويل إيرادات حقول مثل الرميلان والعمر والتيم إلى رواتب شهرية ثابتة لكل أسرة سورية، مع توقع بدء التنفيذ عام 2027. كما زعم أن سوريا تتجه نحو نموذج مشابه لدولة الكويت في توزيع الثروة النفطية، مع تطوير البطاقة الذكية لتصبح محفظة رقمية تُحوّل إليها أرباح النفط مباشرة.
وقد حاز مقطع الفيديو على وصول وتفاعل كبيرين وإعادة نشر في موقع فيسبوك منذ نشره في 26 آذار/ مارس 2026.
دحض الادعاء
تحقّق فريق منصة (تأكد) من الادعاءات الواردة في المقطع حول توزيع عائدات النفط السوري على شكل رواتب شهرية لكل أسرة سورية وتبيّن أنها غير صحيحة.
إذ لم يُسفر البحث المتقدم بالكلمات المفتاحية عن أي نتائج داعمة في المصادر الرسمية السورية أو في وسائل الإعلام الموثوقة تشير إلى وجود خطط لإنشاء صندوق سيادي أو توزيع عائدات النفط على شكل رواتب مباشرة للمواطنين.
كما تبيّن أن الصفحة التي نشرت الفيديو تعتمد على نشر محتوى مضلل أو مفبرك، وغالباً ما تستخدم مواد مولّدة بالذكاء الاصطناعي بهدف جذب التفاعل وزيادة الانتشار.
وأظهرت التعليقات على المقطع أن الصفحة الناشرة تمكنت من تضليل متابعيها.
وزير المالية: عائدات النفط والغاز ستدرج في الموازنة
صرّح وزير المالية محمد يسر برنية بأن عائدات النفط والغاز ستُدرج ضمن الموازنة العامة، خلافاً لما كان معمولاً به في فترة النظام السابق.
وأوضح برنية، في تصريح خاص لقناة الإخبارية يوم الثلاثاء 24 آذار/مارس 2026، أن 41% من الإنفاق العام في موازنة عام 2025 خُصص للرواتب والأجور، مشيراً إلى أن الإنفاق على القطاعات الأمنية أصبح أقل من نظيره الموجّه للقطاعات الاجتماعية، في توجه يُعد سابقة.
كما أشار إلى وجود أكثر من 30 ألف منشأة متضررة، مؤكداً أن إعادة تشغيلها ستؤدي إلى توفير مئات الآلاف من فرص العمل، معرباً عن تفاؤله بأن القوانين والإصلاحات ستساعد في جذب استثمارات جديدة.
الاستنتاج
- الادعاء بأن الحكومة السورية تعمل على إنشاء صندوق ثروة سيادي لتوزيع عائدات النفط على شكل رواتب ثابتة لكل عائلة، هو ادعاء كاذب.
- لم يُسفر البحث المتقدم بالكلمات المفتاحية عن أي نتائج داعمة في المصادر الرسمية السورية أو في وسائل الإعلام الموثوقة.
- الصفحة الناشرة للتقرير تتعمد نشر محتوى مضلل بالـAI بهدف جذب التفاعل والانتشار.
- أُدرجت هذه المادة في قسم "كذب" وفق "منهجية تأكد".


