
هل أدى الرئيس السوري ومسؤولون معه صلاة العيد وهم منتعلون أحذيتهم؟
تحقق من صحة صورة متداولة تُظهر الرئيس السوري أحمد الشرع ومسؤولين أثناء صلاة عيد الفطر في قصر الشعب بدمشق وهم يرتدون الأحذية، مع تحليل سياقها وتفاصيل الادعاء المتداول على منصة إكس.

نشرت صفحة على موقع فيسبوك مقطع فيديو على شكل تقرير إخباري يزعم وجود أطنان من الذهب السوري ومليارات الدولارات مخزنة في بنوك سويسرية، هربها النظام البائد سابقاً عبر شركات وهمية.
كما ادعى التقرير وجود تسريبات مالية حديثة تؤكد أن الأموال المهربة تتجاوز ميزانيات دول، وأن الرئيس أحمد الشرع شكّل فريقاً من المحامين الدوليين لاستعادتها، وأن سويسرا بدأت فعلياً بالاستجابة لطلبات سوريا في عام 2026.
وزعم التقرير أيضاً أن هناك خطة لتخصيص الأموال المستعادة ضمن صندوق باسم “أجيال” يهدف إلى تأمين السكن والتعليم المجاني لكل طفل سوري.
وقد حاز مقطع الفيديو على انتشار كبير على منصات التواصل منذ نشره في 20 آذار/ مارس 2026، ووردت لمنصة تأكد طلبات بالتحقق بشأنه.
تحقّق فريق منصة (تأكد) من الادعاءات الواردة في التقرير حول تهريب أطنان من الذهب السوري ومليارات من الدولارات وتخزينها في بنك بسويسرا، وتبيّن أنها ملفقة.
إذ لم يُسفر البحث المتقدم بالكلمات المفتاحية عن أي نتائج داعمة في المصادر الرسمية أو وسائل الإعلام الموثوقة تتحدث عن تسريبات مالية أو استعادة ذهب سوري من بنوك سويسرية أو تشكيل فريق قانوني لهذا الغرض.
كما سبق أن نفى حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 وجود سرقة لاحتياطي الذهب من البلاد، مؤكداً أن احتياطي الذهب ما يزال محفوظاً كما هو منذ ما قبل 2011.
إضافة إلى ذلك، تبيّن أن الصفحة التي نشرت الفيديو تعتمد على نشر محتوى مضلل أو مفبرك يستند في إنتاجه على الذكاء الاصطناعي بهدف جذب التفاعل وزيادة الانتشار.
أكد عبد القادر حصرية، حاكم مصرف سوريا المركزي أن احتياطيات الذهب لدى المصرف ما تزال مستقرة ولم تتعرض لأي تغيير منذ ما قبل عام 2011، مشيراً إلى أنها تمثل أحد الركائز الأساسية لدعم استقرار الليرة السورية.
وأضاف في مقابلة مع "الشرق بلومبيرغ" في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، أن المصرف يعمل حالياً على تنفيذ استراتيجية تهدف إلى تعزيز احتياطياته من الذهب والعملات الأجنبية، بالتوازي مع التوقف عن تمويل العجز، وذلك في إطار الحفاظ على الانضباط المالي والحد من معدلات التضخم.