
هل رُفع علم إسرائيل فوق "كنيس الإفرنج" في دمشق؟
تداولت صفحات عبر مواقع التواصل ادعاءً مرفقاً بصورة يزعم "رفع علم إسرائيل فوق كنيس الإفرنج في دمشق"، غير أن الادعاء كاذب والصورة مفبركة.

ادعت صفحات على فيسبوك أن قوى الأمن الداخلي ألقت القبض على المدعو "تيم سليمان" في منطقة القرداحة، وهو متهم بارتكاب انتهاكات وجرائم عدة خلال خدمته في جيش النظام المخلوع.
ترافق تداول هذا الادعاء عقب انتشار منشور لـ"سليمان" عبر فيسبوك، هدد فيه بمقاومة أي محاولة لاعتقاله، مشيراً إلى تلقيه رسائل من محيطه تنذره بقرب ملاحقته، حيث أكد في منشوره تمسكه بخيار المواجهة المسلحة ورفضه الاستسلام، متوعداً بالقتال حتى الرمق الأخير وذلك عقب اعتقال "أمجد يوسف".
وشهد الادعاء انتشاراً واسعاً عبر منصة فيسبوك بتاريخ 26 نيسان/أبريل 2026، حيث ترافق مع تداول صورة منسوبة له يظهر فيها بالزي المخطط المعتمد للموقوفين لدى الجهات الأمنية.
تحقق فريق منصة "تأكد" من صحة الأنباء المتداولة حول اعتقال قوى الأمن الداخلي للمدعو "تيم سليمان" في منطقة القرداحة، عقب منشور له هدد فيه بالمواجهة المسلحة. وتبين هذا الادعاء غير صحيح.
نفى مصدر في وزارة الداخلية السورية، في تصريح خاص لمنصة "تأكد"، صحة اعتقال المدعو "تيم سليمان".
و أظهرت نتائج التحقق الرقمي من الصورة المرافقة للادعاء أنها مفبركة ومولدة كلياً او جزئياً بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة جوجل، وليست صورة حقيقية.
و تُحيط بالمدعو "تيم سليمان" حالة من الغموض الرقمي؛ إذ لا تتوافر عنه أي معلومات توثيقية حقيقية أو صور فوتوغرافية حديثة وموثقة تثبت هويته أو نشاطه الفعلي على الأرض.
ويقتصر وجوده على حساب شخصي عبر منصة فيسبوك، حيث يواظب من خلاله على نشر مجموعة من الصور والفيديوهات القديمة التي تعود في غالبيتها لحقبة جيش النظام المخلوع، مستخدماً إياها كخلفية لخطاب تحريضي يعتمد تمجيد تلك الحقبة الزائلة.
مع توقيف "أمجد يوسف"، العنصر في المخابرات العسكرية والمتهم الرئيس في ملف مجزرة التضامن، التي وثقتها تسجيلات مسربة تورطه المباشر في تصفية عشرات المدنيين عام 2013.
رُصدت موجة من النشاط المضلل قادتها صفحات على وسائط التواصل الاجتماعي، استثمرت واقعة الاعتقال لتغذية حملات تحريض طائفية.
وعمدت هذه الصفحات إلى توظيف الأخبار الزائفة والمحتوى البصري المولد بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي كأداة لتأجيج الاستقطاب المجتمعي.