
هل أدى حريق قرب مشفى حمص الجامعي إلى إخلاء المرضى؟
ادعت جهات منها المرصد السوري أن الحريق المندلع قرب مشفى حمص الجامعي، أدى إلى إخلاء المرضى وحواضن الأطفال الرضع، إلا أن الادعاء مضلل.

تداولت حسابات عبر فيسبوك وإكس صورة لشخص شارك في اعتصام مدينة دمشق الأخير، يُدعى "عمار ديوب"، وزعمت أنه كان مقاتلاً في قوات تابعة للنظام المخلوع، وأرفقتها بصورة لشخص يقف إلى جوار جنود بزيهم العسكري. Edit Crop
وبحسب الادعاء المنشور منذ الأحد 7 حزيران/ يونيو 2026، فإن ديوب كان "شبيحاً" معروفاً في قرية الجيد التابعة لسهل الغاب في ريف حماة، ويأتي تداوله بالتزامن مع اعتصام جديد نظّمه "تجمع 17 نيسان" مقابل مبنى البرلمان بدمشق في 6 حزيران/ يونيو 2026.
أجرى فريق التحقق بحثاً حول هوية الشخص الظاهر في الصورة المرافقة للادعاء، وتبيّن أن الادعاءات المتداولة التي تربطه بقوات النظام مضللة.
إذ تبيّن أنه الصحفي والكاتب السوري عمار ديوب، الذي نشر العديد من المقالات المناصرة للثورة السورية في مواقع سورية وعربية، ولا صلة له بالشخص الظاهر في الصورة إلى جانب الجنود.
كما أجمعت حسابات لنشطاء وصحفيين على أن ديوب شخصية معروفة بمواقفها المعارضة لنظام الأسد بعهدي "الأب والابن" منذ عقود، وأشار المحامي الحقوقي ميشيل شماس إلى أن ديوب ينتمي أصلاً إلى عائلة مسيحية، وهو ما ينفي تفاصيل تضمنها الادعاء.
تندرج هذه المزاعم ضمن سياق حملات التشويه والإرباك التي غالباً ما ترافق الفعاليات ذات الطابع الحقوقي والمدني في البيئات التي تشهد استقطاباً سياسياً حاداً، حيث يُعاد تداول مواد بصرية خارج سياقها الحقيقي أو تُدمج مع معلومات مضللة بهدف التشكيك بمصداقية المشاركين وربطهم بجهات أو مواقف سياسية مثيرة للجدل، بما يؤثر على تلقي مطالبهم لدى الرأي العام.
وفي سياق مشابه، سبق لمنصة "تأكد" أن تحققت من مزاعم مشابهة رافقت فعالية سابقة للجهة المنظمة ذاتها، بعد تداول صور وادعاءات هدفت إلى ربط بعض المشاركين ضمن الاعتصام بجهات سياسية محددة، ليتبين أن تلك المزاعم استندت إلى معلومات مضللة جرى إخراجها من سياقها الحقيقي.

بين استثمار الفلول وفبركات المحرضين: كيف ضاعت مطالب المعتصمين في دمشق؟ | تأكد
تحول اعتصام "قانون وكرامة" في دمشق إلى مساحة لاشتباك الأجندات، مما أدى لضياع المطالب المعيشية التي خرج من أجلها، فبينما برزت محاولات (الفلول) لاستثمار الاعتصام، استغل (المحرضون) هذا الاستثمار لتنفيذ حملة تخوين ممنهجة.
www.verify-sy.com