
ما حقيقة اغتيال "حكمت الهجري" وعدد من مرافقيه في السويداء؟
تداولت حسابات عبر موقعي فيسبوك وإكس، بتاريخ 5 حزيران/ يونيو 2026، مزاعم باغتيال الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري، غير أنه ادعاء كاذب.

زعمت حسابات عبر فيسبوك وإكس وجود حركة نزوح كثيفة من محافظة السويداء باتجاه العاصمة السورية دمشق، مدعية أن أسبابها تعود إلى الغلاء والانتهاكات داخل المحافظة، وذلك يوم الثلاثاء 9 حزيران/ يونيو 2026.
وأرفقت بعض مصادر الادعاء صوراً ومقاطع مصورة لأرتال من الشاحنات والمركبات على الطرقات، زاعمةً أنها توثق مغادرة أعداد كبيرة من السكان للسويداء خلال الأيام الماضية.
تحقق فريق منصة (تأكد) من ادعاء خروج موجة نزوح جماعية لأهالي محافظة السويداء بسبب الغلاء والانتهاكات، فتبيّن أن الادعاء مضلل.
إذ نفى مراسل منصة (تأكد) في السويداء، وجود أي حركة نزوح جماعي من المحافظة، مؤكداً أن الأوضاع السكانية ما زلت بشكلها الطبيعي، وأن ما ظهر في بعض الصور والمقاطع المتداولة لا يرتبط بموجة نزوح كما زُعم.
وأوضح أن سبب ازدياد أعداد الشاحنات التجارية على الطرقات، والذي ظهر في اللقطات، يعود إلى توقف حركة المرور على الطريق العام المؤدي إلى دمشق لمدة ثلاثة أيام، إثر قيام أهالٍ من منطقة شهبا بقطع الطريق للمطالبة بالكشف عن مصير عدد من الشبان المفقودين منذ أحداث تموز/ يوليو، والتطورات الأمنية التي شهدها الطريق منذ بداية الامتحانات وإقدام عناصر "الحرس الوطني" على منع طلاب الشهادتين العامة من التوجه نحو دمشق.
وأضاف أن إغلاق الطريق وما رافقه من شائعات ومخاوف تتعلق بحركة التنقل أدى إلى تأخر وصول الخضار والمواد التموينية إلى المحافظة، الأمر الذي تسبب بتراكم الشاحنات التجارية وازدياد كثافة الحركة عليها فور إعادة فتح الطريق.
ولفت إلى أن عدداً كبيراً من المواطنين المتقاعدين خرجوا كذلك نحو المصارف والمؤسسة السورية للبريد لاستلام رواتبهم التقاعدية في العاصمة دمشق، بعد أن أغلق الطريق لفترة زمنية، مما أدى لكثافة حركة السير.
أفادت الإخبارية السورية، نقلاً عن مراسلها في 10 حزيران/ يونيو، بأن نحو 1500 شخص غادروا محافظة السويداء باتجاه دمشق عبر حاجز المتونة خلال يوم واحد، في ظل حركة عبور وصفتها بالنشطة على الطريق الواصل بين المحافظتين.
وأضافت أن قوى الأمن الداخلي وفرق الدفاع المدني انتشرت على امتداد الطريق ومحيط الحاجز لتنظيم حركة المرور وتأمين تنقل المدنيين، وذلك بعد أيام من الجدل المرتبط بحرية الحركة على الطريق وورود تقارير عن قيود فرضتها مجموعات محلية على خروج بعض المدنيين من المحافظة.