نشرت صفحات وحسابات عامة عبر فيسبوك في 3 تموز/ يوليو، صورة ادعت أنها توثق مدفعاً حربياً ثقيلاً استهدف مدينة السويداء حديثاً من قبل "عصابات الجولاني" على حد وصف الادعاء.
وتظهر الصورة مدفعية ثقيلة من نوع هاوترز سوفييتي الصنع، على أحد التلال في منطقة ما، وموجهة نحو مناطق سكنية، ومن حولها ساتر ترابي.
لقطة شاشة من الادعاءلقطة شاشة من الادعاء
وحظيت الصورة والادعاء الذي رافقها بانتشار واسع عقب اندلاع اشتباكات مسلحة بين قوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية المنتشرة في منطقة تل حديد وعناصر من "الحرس الوطني" التابعة لرجل الدين الدرزي حكمت الهجري، المتمركزة داخل مدينة السويداء وعلى أطرافها الغربية.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء المتداول بأن الصورة توثق "استخدام حديث من قبل القوات الحكومية للمدفعية في قصف مدينة السويداء"، فتبين أنه مضلل.
إذ أظهر البحث العكسي باستخدام أداة "Google Lens" أن الصورة منشورة بتاريخ 18 تموز/ يوليو عام 2025، على أنها توثق سيطرة القوات "العشائر السورية" على تل حديد غربي مدينة السويداء، وليس استخدامها في قصف المدينة حديثاً كما زُعم.
مجموعة أسلحة وقعت تحت سيطرة قوات العشائر في تل حديد عقب انسحاب فصائل السويداء 18 تموز 2025.
اشتباكات تل حديد
أفاد مراسل منصة (تأكد) في السويداء بأن اشتباكات اندلعت مساء الخميس 2 تموز/يوليو، واستمرت حتى الساعات الأولى من فجر الجمعة، بين قوى الأمن الداخلي المنتشرة في منطقة تل حديد وعناصر من "الحرس الوطني" التابعة لرجل الدين الدرزي حكمت الهجري، المتمركزة داخل مدينة السويداء وعلى أطرافها الغربية.
وبحسب المراسل، استخدمت خلال الاشتباكات رشاشات متوسطة وثقيلة، إلى جانب طائرات مسيّرة وراجمات صواريخ، ما أسفر عن مقتل عنصرين من "الحرس الوطني" وإصابة نحو 40 شخصاً.
وأوضح المراسل أن المصابين شملوا عناصر من "الحرس الوطني"، إضافة إلى مدنيين توجهوا إلى محاور الاشتباك لمؤازرة مقاتلي "الحرس الوطني" فيما يُعرف محلياً بـ"الفزعة"، وأصيبوا جراء الاستهداف الذي طال المحاور الغربية للمدينة. في حين لم ترد، حتى الآن، معلومات عن وقوع قتلى أو إصابات في صفوف قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية.
الاستنتاج
الادعاء بأن الصورة توثق استخدام القوات الحكومية المدفعية لقصف السويداء غير صحيح.
الصورة منشورة منذ 18 تموز/يوليو على أنها توثق سيطرة القوات الحكومية على تل حديد غربي مدينة السويداء.