نشرت حسابات وصفحات عامة عبر فيسبوك، منذ 8 حزيران/ يونيو، تحذيرات تزعم وجود "أقلام متفجرة" أو "قنابل على شكل أقلام" يجري توزيعها على طلاب المدارس في محافظة الحسكة قبيل الامتحانات.
كما زعمت حسابات أن تلك الأقلام توزع في دمشق وريف دمشق كهدايا في الشوارع، مدعية أنها تحتوي على مواد متفجرة أو صواعق تنفجر عند الضغط على كبسة القلم، مع دعوات إلى عدم الاقتراب منها وإبلاغ الجهات الأمنية فوراً.
وأُرفقت الادعاءات مع صور تظهر أقلاماً على شكل قنبلة عسكرية معدة للانفجار من ناحية رأس القلم عند الكبسة الضاغطة للكتابة، وصورة أخرى تظهر يداً مصابة بفعل استخدامها لأحد هذه الأقلام المزعومة.
لقطة شاشة من الادعاءلقطة شاشة من الادعاء
وحاز الادعاء على انتشار واسع عبر الموقع المذكور وتطبيق المراسلة واتساب مصحوباً بتسجيلات صوتية لأحد الأشخاص يحذر من الأقلام ومخاطرها، وتلقت منصة (تأكد) العديد من طلبات للتحقق منه عبر الوكيل الذكي.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من صحة المزاعم المتداولة بتوزيع أقلام أثناء الامتحانات على شكل قنابل متفجرة في دمشق وريفها والحسكة، فتبين أنها غير صحيحة.
إذ أكد المكتب الإعلامي في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، في تصريح خاص لمنصة (تأكد)، عدم توثيق أي حالة مرتبطة بأقلام متفجرة أو أجسام مماثلة، موضحاً أن فرق الوزارة لم تستجب لأي بلاغ يتعلق بهذه المزاعم.
وأظهر البحث العكسي باستخدام أداة "Google Lens" أن الصور المستخدمة للأقلام في الادعاء موجودة على متجر إلكتروني أجنبي على أنها أقلام حبر بتصاميم عسكرية وليست لأقلام موجودة في سوريا بالفعل.
الأقلام موجودة على موقع إلكتروني أجنبي
ولم يُعثر كذلك على أي بيانات رسمية أو تقارير موثوقة تؤكد وقوع حوادث من هذا النوع في المناطق المذكورة.
الشائعات التحذيرية
تنتشر خلال فترات الأزمات أو المناسبات العامة، ومنها مواسم الامتحانات، رسائل تحذيرية مجهولة المصدر تتحدث عن أخطار مزعومة تستهدف الطلاب أو المدنيين، وغالباً ما تُعاد صياغة هذه الرسائل وتداولها بين المحافظات والدول مع تغيير أسماء المناطق فقط.
وتوصي منصة (تأكد) في هذا السياق التحقق من المعلومات والحصول عليها من المصادر الرسمية والمعنية فقط.
الاستنتاج
الادعاء بوجود أقلام متفجرة تُوزع على طلاب المدارس أو في الشوارع السورية هو ادعاء غير صحيح.
أكدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في تصريح لمنصة (تأكد) عدم توثيق أي حالة من هذا النوع.
أظهر التحقق باستخدام أداة "Google Lens" أن الصور المستخدمة للأقلام في الادعاء موجودة على متجر إلكتروني أجنبي على أنها أقلام حبر بتصاميم عسكرية.