
هذه الصورة ليست لإحدى عناصر الشرطة السياحية في دمشق
تداولت حسابات صورة على أنها لإحدى عناصر الشرطة السياحية في دمشق وتظهر السيدة بلباس كحلي وتحمل سلاحاً عند الحزام إلا أن الصورة غير صحيحة.

تداولت صفحات عبر موقعي فيسبوك وإكس، بتاريخ 28 نيسان/ أبريل 2026، صورة زعم ناشروها أنها "صورة جديدة تظهر عنصرين في سجن صيدنايا" قبيل تحرير السجن.
وتتضمن الصورة الملتقطة من كميرا داخل غرفة، شخصين يرتديان زياً عسكرياً ينظران باتجاه الكميرا، ويظهر على جدران الغرفة تشققات وطلاء متقشر.
وحاز الادعاء على وصول واسع بالتزامن مع تسريب مقاطع فيديو من سجن صيدنايا قبيل تحريره في كانون الأول 2024.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء والصورة المرافقة له، ويزعم أنها تُظهر عنصرين في سجن صيدنايا، وتبيّن أنه مضلل.
فالصورة ليست توثيقاً حقيقياً لملامح الأشخاص الظاهرين، بل هي نتاج عملية تحسين رقمي لمقطع فيديو منخفض الدقة باستخدام برامج تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
ومن خلال التحليل التقني والمقارنة بين المقطع الأصلي والصورة المتداولة، تبيّن أن البرمجيات المستخدمة في تحسين جودة الصورة قامت بإنشاء تفاصيل وجه (عيون، أنوف، وتقاسيم بشرة) غير موجودة في الأصل، وهو ما يعرف تقنياً بـ "هلوسة الذكاء الاصطناعي"، مما أدى لظهور وجوه لا تشبه الأشخاص الحقيقيين الظاهرين في الفيديو الأصلي.


كما أظهر التحليل التقني للصورة باستخدام أداة "Sightengine" المخصصة لكشف المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، أن الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 67%.

نشر حساب على موقع فيسبوك سلسلة من مقاطع الفيديو، زعم أنها مسرّبة من كاميرات المراقبة داخل سجن صيدنايا، قبل أن يعمد لاحقاً إلى حذفها، وتوثّق المقاطع المتداولة مشاهد من داخل السجن، من بينها آلية تسجيل بيانات الزوار، وغرفة المراقبة، إضافة إلى لقطات يُزعم أنها تُظهر أوضاع المعتقلين داخل الزنازين.
وتبعاً لذلك، حاول بعض المستخدمين تحسين جودة عدد من هذه اللقطات باستخدام تقنيات رقمية، بهدف إظهار تفاصيل أوضح للعناصر الظاهرة فيها، غير أن هذه المعالجات تؤدي إلى نتائج مضللة، إذ تمنح انطباعاً زائفاً بالدقة، وتنتج ملامح افتراضية غير موجودة في الأصل، ما قد يفضي إلى اتهام أشخاص لا صلة لهم بالمحتوى الحقيقي وربما إبعاد الضوء عن العناصر الأصليين.
وتكمن خطورة هذا النوع من التلاعب في كونه يقوّض مسار العدالة، ويضر بحقوق الضحايا، عبر تقديم مواد يمكن الطعن بمصداقيتها بسهولة، ما يتيح للجناة إنكار الجرائم المرتكبة أو التشكيك في الأدلة الحقيقية.