
هذه الصورة ليست لإحدى عناصر الشرطة السياحية في دمشق
تداولت حسابات صورة على أنها لإحدى عناصر الشرطة السياحية في دمشق وتظهر السيدة بلباس كحلي وتحمل سلاحاً عند الحزام إلا أن الصورة غير صحيحة.

ادعت حسابات في فيسبوك وإكس أن متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس أعلن عن اقتنائه وعرضه مثالاً برونزياً لحافظ الأسد حصل عليه من سوريا، وأن المتحف أصدر بياناً قيل فيه إن التمثال يعرض في المتحف ليعبر عن حقبة الحكم العسكري الاشتراكي في المنطقة العربية.
وحاز الادعاء على انتشار واسع منذ نشره يوم الثلاثاء 2 حزيران/ يونيو 2026، مرفقاً بصورة تظهر تمثالاً بالحجم الكامل لحافظ الأسد مرتدياً بدلة عسكرية معروضاً في المتحف إلى جوار تماثيل ولوحات فنية أثرية، مع وجود بعض الزوار.
تحقق فريق منصة (تأكد) من صحة الصورة والادعاء بأن متحف اللوفر في باريس عرض تمثالاً برونزياً لحافظ الأسد، وتبين أن الادعاء مُلفّق.
إذ لم يسفر البحث عن أي نتائج تدعم صحة الادعاء في مصادر موثوقة، كما لم يظهر أن المتحف أصدر البيان المزعوم حول دواعي عرض التمثال.
كما أن نتائج تحليل الصورة المرفقة بأداة (Hive Moderation) أشارت إلى أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99.9%.
تعتمد العديد من الصفحات في الفضاء الرقمي السوري مؤخراً على فبركة ادعاءات بصياغة جدية تحاكي الواقع وتبدو أقرب للحقيقة، وترفقها بصور مولدة بالذكاء الاصطناعي لدعمها بموثوقية بصرية زائفة، وتدعي هذه الصفحات أنها تنشر أخباراً ساخرة، إلا أن الطرح الذي لا يأخذ منحى ساخراً بالكامل، والذي قد تستفيد منه بعض الجهات أجواء مستقطبة وبيئة معلوماتية هشة مثل البيئة السورية، يجعل من الصعب تمييزه كمحتوى ساخر بشكل كامل، ويساهم في ضخ الكذب والتضليل، فيما يُنتزع المحتوى من الصفحات التي تزعم أنها ساخرة، ويعاد تداوله وتصديقه.
ويُلاحظ أن صفحة (بلورة) التي أصدرت هذا الادعاء من أبرز الأمثلة على الصفحات التي تنتهج هذا الخط في إنتاج المحتوى، ومنها كذلك صفحة (دخلك بتخرف) وغيرها من المصادر الموثقة في قاعدة بيانات المصادر في موقع منصة (تأكد).