
هل هذه صورة سائق السيارة التي انفجرت في دمشق؟
نشرت صفحات وحسابات عامة عبر فيسبوك صورة زعمت أنها توثق سائق السيارة التي انفجرت في العاصمة دمشق، إلا أن التحليل التقني أظهر مؤشرات قوية على أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي.

نشرت صفحات وحسابات عامة عبر فيسبوك، في 23 حزيران/ يونيو، مقطع فيديو زعمت أنه يوثق "مرور أرتال من دبابات تدعى "قاسيون" تابعة للجيش السوري ومصنعة محلياً بالكامل".
ويُظهر الفيديو ناقلات تحمل دبابات تعبر أحد الطرقات، فيما يقف عدد من الشبان والأطفال على جانبي الطريق لمتابعة مرورها، كما تظهر سيارة شرطة بيضاء متوقفة على جانب الطريق.
وحظي الفيديو بوصول كبير على مواقع التواصل الاجتماعي وتعليقات من المتابعين تشيد بالدبابة وتعتبرها إنجازاً.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء المتداول بأن الفيديو يوثق أرتالاً من دبابات تدعى قاسيون مصنعة محلياً بالكامل، فتبين أنه غير صحيح.
إذ أسفر التحليل التقني للفيديو المستخدم في الادعاء عن وجود عدة أخطاء، أبرزها أخطاء في الكتابة العربية على واجهة أحد المحلات، ونمرة وشكل سيارة الشرطة الموجودة أيضاً على أحد جوانب الطريق، إضافة لعدم وجود نمر مدنية أو عسكرية على ناقلات الدبابات العسكرية، كما يحتوي المقطع على قطعات مونتاج غير متسقة تختلف بين مكان وآخر مع تغير كامل في ألوان الدبابات وفي حالة الطقس من غائم إلى مشمس.


وأظهر التحليل باستخدام أداة التحقق من الذكاء الصناعي "Ai or Not" أن الفيديو مولد بالذكاء الصناعي بنسبة 87% و 33% بالتزييف العميق "DeepFake"، وباستخدام أداة "Hive Moderation" أظهرت أنه مولد بالذكاء الصناعي بنسبة 98.8%، مما يزيد التأكيد أنه مولد بالذكاء الصناعي.


ولم يُعثر كذلك على أي إعلان رسمي أو مصدر إعلامي موثوق يؤكد وجود دبابة تحمل اسم "قاسيون"، ومصدر الادعاء صفحة تعتمد تلفيق الأخبار بمحتوى بصري مولد بالذكاء الاصطناعي.
تشهد منصات التواصل الاجتماعي تزايداً في المقاطع المصورة المولدة بالذكاء الصناعي، وخاصة المرتبطة بالقضايا العسكرية والأمنية التي تحظى باهتمام واسع لدى الجمهور.
وتُستخدم هذه التقنيات لإنتاج مشاهد تبدو واقعية للوهلة الأولى، قبل أن تكشف عمليات التحقق عن أخطاء بصرية وتشوهات في حركة الأشخاص والآليات والعناصر المحيطة.
وتوضح التقارير إعلامية أن انتشار هذه المحتويات المضللة يساهم في حالة من الارتياب العام تجعل الجمهور يشكك حتى في المقاطع الأصلية.