
ما حقيقة إلقاء القبض على "غزوان محمد" من قبل الأمن السوري؟
ادعت صفحات عبر موقع فيسبوك أن الأمن السوري ألقى القبض على صانع المحتوى غزوان محمد بتهم تتعلق بالإساءة إلى رموز الدولة والتحريض وإثارة النعرات الطائفية، إلا أن الادعاء ملفق.

تداولت صفحات عبر إكس، صورة زُعم أنها تُظهر القيادي السابق في قوات سوريا الديمقراطية، ونائب وزير الدفاع السوري الحالي، سيبان حمو، وهو يرتدي لباس الإحرام الأبيض الخاص بمناسك الحج، عقب ذهابه لأداء مناسك العمرة، وذلك بتاريخ 2 أيلول / سبتمبر 2026.
كما تضمن الادعاء المنشور باللغتين العربية والتركية، زَعماً مفاده أن حمو، عقب تعيينه نائباً لوزير الدفاع، تمكّن من حفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم في إطار دورة تدريبية داخلية مخصصة للخدمة.
تحقق فريق منصة "تأكد" من الصورة المتداولة، والادعاء المرفق بها، وتبيّن أنه كاذب، إذ لم يفضِ البحث المتقدم باستخدام الكلمات المفتاحية المرتبطة بالقيادي في الوسائل الإعلامية الموثوقة أو الحسابات المرتبطة بحمو على منصات التواصل الاجتماعي إلى أي نتائج تدعم صحة هذا الادعاء.
وبيّن الفحص التقني للصورة عبر منصة Hive Moderation المتخصصة في كشف التزييف البصري، أن الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي بنسبة تبلغ 99.9%.

ويأتي هذا الادعاء عقب تداول حسابات تركية منشورات تزعم أن نائب وزير الدفاع السوري، سيبان حمو، طلب الإذن للذهاب إلى العمرة، لينضم بذلك إلى سلسلة من الادعاءات المفبركة التي طالت حمو ورصدتها منصة "تأكد" سابقاً، بينها ادعاء إصابته بجروح بالغة إثر ضربة مسيّرة، وشائعة مقتله بغارة تركية في القامشلي في 21 كانون الثاني/يناير 2026، قبل أن تتبدد تلك التكهنات مطلع شباط/فبراير عقب ظهوره في صورة حديثة وإجرائه مقابلة إعلامية أكدت زيف الخبر.