الصورة المرفقة بالادعاء ومطابقتها مع الصورة الأخرى
الادعاء
تداولت صفحات على "فيسبوك"، منذ 7 آب/أغسطس، ادعاءً يزعم بأن الأمن السوري ألقى القبض على شخص يُدعى "غزوان محمد"، ينشط في صناعة المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي، بتهم تتعلق بالإساءة إلى رموز الدولة السورية والتحريض، مع إغلاق حساباته على المنصات.
وأُرفق الادعاء بصورة للشخص -الذي يُعرف عنه أنه مقيم في لبنان- أمام خلفية مخصصة لقياس الطول، على نحو يحاكي الصور التي تنشرها وزارة الداخلية عند الإعلان عن توقيف أشخاص. ويظهر في الصورة مرتدياً قميصاً مخططاً.
لقطة شاشة من الادعاء لقطة شاشة من الادعاء
وبالتزامن، تداولت حسابات أخرى مزاعم بأن "القاضي التمييزي في لبنان أحمد رامي الحاج أصدر مذكرة توقيف بحق المتهم غزوان محمد تتعلق بتهم جنائية و إساءة لرموز الدولة السورية ولشعبها".
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة "تأكد" من الادعاء المتداول بإلقاء القبض على صانع المحتوى "غزوان محمد بتهم تتعلق بالإساءة لرموز الدولة السورية والتحريض" والصورة التي رافقته، وتبين أنه غير صحيح.
ولم يُسفر البحث في المعرفات الرسمية التابعة لـوزارة الداخلية السورية وقوى الأمن الداخلي عن أي بيان أو إعلان بشأن توقيف الشخص المذكور.
وأظهر التحليل التقني للصورة المرفقة بالادعاء باستخدام أداة "AI OR NOT" المختصة بالكشف عن المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي، أن الصورة مولدة بالتزييف العميق "Deep Fake" بنسبة 32%.
تحليل أداة "Ai or Not"
وأظهر البحث العكسي أن الصورة المرفقة بالادعاء تتطابق مع صورة أخرى سبق تداولها في كانون الثاني/يناير 2026، على أنها توثق تعرض الشخص المذكور لاعتداء في إحدى المناطق اللبنانية، فيما لم تتمكن منصة "تأكد" من التحقق بشكل مستقل من حقيقة تلك الواقعة.
▶
◀
الصورة المتداولة حديثاً
صورة من شهر كانون الأول/ يناير الفائت
مطالبات بملاحقة شخصيات داعمة للنظام المخلوع في لبنان
تصاعدت خلال الأيام الأخيرة مطالبات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بملاحقة شخصيات داعمة للنظام المخلوع لجأت إلى لبنان، على خلفية اتهامات بنشر محتوى تحريضي ومسيء، والدعوة إلى اتخاذ إجراءات بحقها.
وجاءت هذه المطالبات بعد إعلان قوى الأمن الداخلي السورية، في 4 آب/أغسطس، إلقاء القبض على حسين عبد القادر الأحمد، الملقب بـ"حيحو"، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، بعد رصده على الحدود السورية اللبنانية. وقالت قوى الأمن الداخلي إن توقيفه جاء بتهم تتعلق بالإساءة إلى الدولة ورموزها وتعمد استفزاز مشاعر السوريين.
ومنذ إعلان توقيف الأحمد، تتداول حسابات وصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي أسماء أشخاص آخرين، مع ادعاءات بأن السلطات السورية ستلاحقهم بتهم مشابهة تتعلق بالإساءة والتحريض بين مكونات الشعب السوري، من دون صدور أي إعلان رسمي يؤكد ذلك.
الاستنتاج
الادعاء بأن السلطات السورية ألقت القبض على صانع المحتوى غزوان محمد بتهم الإساءة إلى رموز الدولة والتحريض وإثارة النعرات الطائفية غير صحيح.
لم يصدر عن وزارة الداخلية السورية أو قوى الأمن الداخلي أي إعلان يدعم الادعاء، فيما أظهر فحص الصورة المتداولة أنها مولدة بالتزييف العميق.