
كيف تستغل الذكاء الاصطناعي بعد إتاحته في سوريا دون أن تتبنى أخطاءه؟
لماذا نصدق الذكاء الاصطناعي ونتعلق به؟ نتائج أبحاث وأمثلة سورية تشرح حدوده، وكيف نتحقق من إجاباته ونحافظ على استقلال قراراتنا.



تداولت حسابات في إكس وفيسبوك صوراً زعمت أنها تعود لصانع محتوى سوري يُدعى "غازي السلوم" أدلة على أنه كان يخدم كمساعد أول في الفرقة الرابعة من جيش نظام الأسد، وأنه تحول من "التشبيح" إلى صناعة المحتوى لتبييض صورته واستعطاف السوريين.
وتظهر الصورة الأولى السلوم مرتدياً الزي العسكري المموه ويحمل سلاحاً بينما يقف إلى جانب عنصر آخر في أحد الشوارع، أما الصورة الثانية فتظهره جالساً بالزي ذاته بين عنصرين وتظهر وراءهم صورة عنصر آخر بخلفية علم نظام الأسد، وحازت هذه الصور على انتشار واسع منذ تداولها مرفقةً بالادعاء في في 9 آب/ أغسطس 2026.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الصور التي زُعم أنها تظهر صانع المحتوى السوري غازي السلوم وتثبت تورطه في القتال ضمن صفوف الفرقة الرابعة من جيش نظام الأسد، فتبين أن الادعاء غير صحيح لأن الصور مولدة بالذكاء الاصطناعي.
وأشار تحليل الصور بدايةً بأداة AI Or Not إلى أن الصورة الأولى مولدة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 93%، أما الصورة الثانية فمولدة بنسبة 92%.


كما أن نتائج البحث أظهرت أن الصور وُلّدت عن أخرى أصلية يظهر فيها أشخاص آخرون ولا تعود إلى السلوم، وتظهر المقارنة البصرية تطابقاً بين الصورة الأولى والثانية الأصليتين والنسخ المتداولة المعدلة جزئياً لإضافة وجه السلوم.

غازي السلوم
صانع محتوى سوري
فيما لم يتسنَّ لمنصة (تأكد) التحقق من ادعاء انضواء السلوم ضمن صفوف الفرقة الرابعة أيام نظام الأسد، أو حقيقة ماضيه وتورطه في الأعمال القتالية.




سبق لمنصة (تأكد) أن تحققت من عدد من الادعاءات المعتمدة على صور معدلة جزئياً بالذكاء الاصطناعي عن صور أصلية، جرى استخدامها لإثارة الجدل حول شخصيات معينة أو مساندة الادعاءات النصية التي توجه اتهامات لهذه الشخصيات، أو ادعاء وقوع أحداث مختلقة. منها الصورة التي زُعم أنها تُظهر الرئيس أحمد الشرع مع جزار الفاشر، والصورة التي زُعم أنها توثق لقاء وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع نظيره الإيراني، والصورة التي زُعم أنها تظهر لافتات رُفعت في مظاهرة بمدينة إدلب.