
هل أصدرت وزارة الاتصالات السورية قراراً "جديداً" بحجب المواقع الإباحية؟
ادعت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أن وزارة الاتصالات السورية أصدرت قراراً جديداً يقضي بحجب المواقع الإباحية وملاحقة المستخدمين قانونياً، إلا أن الادعاء مضلل.

ادعت صفحات على منصتي فيسبوك وإكس أن "الجيش السوري صنع أول دبابة محلية الصنع بالكامل"، وأرفق الادعاء بمقطع فيديو يظهر رتلاً من الدبابات بتصميم الجيل الرابع وتحمل العلم السوري وتسير في طريق بين أراضٍ زراعية.
وحصد الفيديو انتشاراً واسعاً منذ لحظة نشره في 4 أيار/ مايو 2026، وسط تفاعل من مستخدمين اعتبروا ذلك إنجازاً عسكرياً جديداً في ظل الظروف الانتقالية التي تمر بها البلاد.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء المتداول حول قيام "الجيش السوري بصناعة أول دبابة محلية بالكامل"، وتبيّن أن الادعاء ملفق.
إذ أظهر الفحص البصري للمقطع وجود "بصمات رقمية" تؤكد زيفه، حيث تفتقر الدبابات الظاهرة لأي أثر فيزيائي على الأرض (غبار أو علامات غوص الجنازير في التربة) رغم وزنها الثقيل.
مع ظهور علامات سير مجنزرة في آخر دبابة إحداها في منتصف الطريق بشكل لا يتطابق مع مسار الرتل.
كما لوحظ وجود نجمتين في العلم السوري بدلاً من ثلاث، بالإضافة إلى كتابات عربية غير مفهومة ومقطعة على هيكل الدبابات، وهو خطأ شائع في المحتوى المولد تقنياً.

و أظهرت نتائج تحليل لقطة من المقطع عبر أداة "Sightengine" أنها مولدة بنسبة 96% بالذكاء الاصطناعي، كما تبين أن مصدر الفيديو هو صفحته مختصة بتلفيق محتوى بصري مولد بالـAI>
تؤدي الزيادة الكبيرة في الصور ومقاطع الفيديو المتعلقة بالشرق الأوسط، المولدة أو المتلاعب بها بواسطة الذكاء الاصطناعي، إلى تآكل الثقة في الأخبار الحقيقية.
حيث تسببت هذه المواد فيما يسمى بـ "نفايات الذكاء الاصطناعي" التي تغرق المنصات الرقمية وتجعل من الصعب التمييز بين الحقيقة والتزييف.
وتوضح التقارير إعلامية أن انتشار هذه المحتويات المضللة يساهم في حالة من الارتياب العام تجعل الجمهور يشكك حتى في المقاطع الأصلية.
من جانب آخر، فإن "تزييف الحقيقة" و"إنكار الواقع" يمثلان وجهين لعملة واحدة؛ فعندما يترسخ الاعتقاد بأن كل شيء يمكن تزييفه، يصبح من السهل رفض الحقائق الثابتة.