
هل قال بوتين إن تسليم الأسد "أمر من الماضي"؟
ادعت صفحات على فيسبوك أن بوتين صرّح بأن الأسد موجود في روسيا وهو في ضيافتها ولا يمكن تسليمه، مشيراً إلى أن هذا الحديث أصبح من الماضي ويجب تجاوز الموضوع لأن موقف موسكو واضح، إلا أن الادعاء ملفق.

تداولت صفحات وحسابات عبر فيسبوك وإكس، بتاريخ 28 نيسان/ أبريل 2026، ادعاءً بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استجاب لمطالب نظيره السوري أحمد الشرع، بتسليم الرئيس السابق بشار الأسد.
وزعم ناشرو الادعاء أن بوتين أفصح عن تواصل الشرع معه لتأكيد ضرورة تمثيل الأسد أمام القضاء السوري، مشيداً بعدالة الحكومة السورية، كما ادعى المنشور أن الشرع سيغادر دمشق قريباً بطائرته الخاصة ليقتاد الأسد شخصياً إلى مطار دمشق الدولي.
تحقق فريق منصة (تأكد) من استجابة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمطالب نظيره السوري أحمد الشرع، بتسليم الرئيس السابق بشار الأسد، وتبيّن أنها ادعاءات ملفقة.
إذ لم يسفر البحث المتقدم باستخدام الكلمات المفتاحية باللغات العربية والروسية والإنجليزية، عن أية نتائج داعمة للادعاء، ضمن وكالات الأنباء الرسمية، ووكالات الإعلام الموثوقة.
كما كشف التحقق أن مصدر الادعاء الأساسي هو "صفحة ساخرة" تُعرِّف نفسها صراحةً بأنها غير إخبارية، وتعتمد على اختلاق الأخبار وتضخيمها ضمن قالب خيالي يوهم بالواقع؛ بهدف إثارة التفاعل العاطفي لا نقل الوقائع.
عادت مسألة تسليم روسيا للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد إلى الواجهة، عقب مزاعم بطلب الرئيس أحمد الشرع ذلك، من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، غير أن هذه الادعاءات لا تستند إلى تطورات إخبارية حديثة.
وسبق لنائب مدير إدارة روسيا وشرق أوروبا في وزارة الخارجية، أشهد صليبي، أن صرح بطرح أحمد الشرع على فلاديمير بوتين مسألة تسليم بشار الأسد بشكل واضح، في 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
فيما أوضح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في 29 كانون الثاني/ يناير 2026، أن مسألة الملاحقة القضائية أو تسليم بشار الأسد ليست مطروحة على جدول أعمال روسيا منذ فترة، مؤكداً أن استضافته في موسكو تمت لأسباب إنسانية بحتة، دون أن يصرّح بأن الحكومة السورية الجديدة تخلّت عن المطالبة بمحاكمة الأسد، خلافاً لما ورد في ادعاء نشرته قناة العربية.
وسبق لمنصة (تأكد) التحقق من ادعاءات ضمن ذات السياق، آخرها تفنيد تصريحات منسوبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ازعم قوله "وجود بشار الأسد في روسيا أصبح من الماضي ولا يمكن تسليمه"، وتبيّن أنه ادعاء ملفق.