تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء المتداول حول تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن بشار الأسد في ضيافة روسيا ولا يمكن تسليمه وأن هذا الحديث عن هذا الأمر أصبح من الماضي، وتبيّن أن الادعاء ملفق.
إذ لم يُسفر البحث المتقدم بالكلمات المفتاحية باللغتين الروسية والعربية عن أية نتائج تدعم صحة الادعاء في وكالات الأنباء الرسمية الروسية أو الوسائل الإعلامية الموثوقة. كما لم ينشر الموقع الرسمي للكرملين أي بيان أو تصريح يطابق النص المتداول.
في تشرين الأول/أكتوبر 2025 طرح الرئيس أحمد الشرع خلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مسألة تسليم بشار الأسد بشكل واضح، وفقاً لتصريحات نائب مدير إدارة روسيا وشرق أوروبا في وزارة الخارجية والمغتربين أشهد صليبي.
وأوضح صليبي في لقاء مع الإخبارية، في 17 تشرين الأول 2025، أن الجانب الروسي أبدى تفهماً واضحاً تجاه تحقيق العدالة الانتقالية في سوريا، لافتاً إلى أن زيارة السيد الرئيس الشرع إلى روسيا جاءت للتأكيد على إعادة التنسيق والتعاون مع جميع الدول.
لافروف لم يقل إن الحكومة السورية الجديدة تخلّت عن المطالبة بمحاكمة الأسد | تأكد
تحقق: تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة مع الإعلام التركي لا تتضمن أي تأكيد على تخلي الحكومة السورية الجديدة عن المطالبة بمحاكمة بشار الأسد. الادعاء المتداول مبني على تأويل غير دقيق للتصريحات.
www.verify-sy.comتتبع روسيا سياسة ثابتة في توفير "الملاذ الآمن" لحلفائها السابقين، حيث ترفض بشكل قاطع تسليم شخصيات مثل الرئيس الأوكراني الأسبق فيكتور يانوكوفيتش أو بشار الأسد للسلطات الجديدة، معتبرة ذلك التزاماً "أدبياً" يحمي صورتها كحليف موثوق.
ومع ذلك، فإن هذا الاحتواء مشروط بالصمت السياسي التام والابتعاد عن المشهد الإعلامي، مما يتيح لموسكو حماية "حلفاءها السابقين" قانونياً مع الانفتاح برغماتياً على السلطات الجديدة لضمان مصالحها الاستراتيجية.