
هذا المقطع ليس لمشاركة الجيش السوري مع تدريبات حلف النيتو
تداولت صفحات في فيسبوك مقطع فيديو زعمت أنه يظهر تدريبات للجيش السوري مع حلف النيتو، إلا أن الادعاء مضلل.



تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة تبدو كأنها لقطة شاشة من موقع صحيفة (نيويورك تايمز / The New York Times)، تحمل تاريخ 24 نيسان/أبريل 2026، وتتضمن عنواناً رئيسياً يقول إن كلاً من السعودية وقطر والإمارات وتركيا تستعد للضغط على روسيا من أجل تسليم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، إلى جانب عدد من كبار القادة العسكريين والأمنيين، لمحاكمتهم في دمشق.
وبحسب ما يظهر في الصورة، فإن هذا التحرك يأتي ضمن صفقة مزعومة مع موسكو، تقوم على مبدأ المقايضة، حيث تحصل روسيا في المقابل على جزء من الأصول المالية العائدة للأسد.
كما يشير النص الظاهر إلى أن هذه الخطة نوقشت بين مسؤولين من الدول المذكورة وروسيا، وتهدف – وفق الادعاء – إلى إغلاق ملف الحرب في سوريا عبر تحقيق العدالة داخل البلاد، مقابل تقديم تخفيف مالي لروسيا.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء الذي زعم أن صحيفة (نيويورك تايمز / The New York Times)، نشرت بتاريخ 24 نيسان/أبريل 2026، تقريراً يقول إن كلاً من السعودية وقطر والإمارات وتركيا تستعد للضغط على روسيا من أجل تسليم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، إلى جانب عدد من كبار القادة العسكريين والأمنيين، لمحاكمتهم في دمشق، وتبين أنه ادعاء غير صحيح.
ولم يظهر البحث في موقع الصحيفة الأمريكية أي نتائج تتطابق مع العنوان المتداول أو مضمونه، كما لم يُعثر على أي تقرير يتحدث عن صفقة من هذا النوع تتعلق بتسليم بشار الأسد أو كبار ضباطه مقابل أصول مالية لروسيا.
من أبرز مؤشرات التزوير في الصورة أن العنوان المستخدم طويل ومتشعب بشكل لافت، وهو أسلوب لا يتماشى مع السياسة التحريرية لصحيفة (The New York Times) التي تعتمد عادةً عناوين واضحة ومكثفة، تركز على الفكرة الأساسية دون إدخال تفاصيل معقدة أو شروط صفقة كاملة داخل العنوان نفسه.

سلّطت منصة (تأكد) الضوء سابقاً على تزايد ظاهرة فبركة القوالب الإخبارية ونسبها إلى وسائل إعلام عالمية، باعتبارها من أكثر أساليب التضليل انتشاراً وتأثيراً. ويعتمد هذا الأسلوب على استنساخ الشكل البصري لمؤسسات إعلامية معروفة، ثم إدراج معلومات أو تصريحات مختلقة داخل هذا القالب، ما يمنح الادعاء هالة زائفة من المصداقية.

قوالب مسروقة: كيف يُباع الوهم باسم المؤسسات الإعلامية؟ | تأكد
في خضم طوفان معلوماتي أغرق الفضاء السوري بالتضليل؛ ووسط استقطابات لا يوفر أطرافها وسيلةً للانتصار إعلامياً، لم يعد يكفي أن ترى شعار مؤسسة إعلامية تثق بها حتى تُصدق الخبر، فالقوالب الإخبارية تُسرق والتصاميم تُقلّد لتمرير تصريحات وعواجل مُلفّقة.
www.verify-sy.comوأشارت المنصة إلى أن مروّجي هذه المواد يستثمرون ثقة الجمهور بأسماء مؤسسات إعلامية عريقة، إذ يصبح الادعاء أكثر قابلية للتصديق عندما يُرفق بشعار معروف أو يُعرض ضمن تصميم مألوف، حتى وإن كان المحتوى نفسه غير صحيح. وفي كثير من الحالات، يُنسب التصريح إلى (مصادر مطلعة) أو (مراسلين)، دون أي إمكانية للتحقق.






توضح (تأكد) أن التحقق من هذا النوع من المحتوى يتطلب اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة، أبرزها:
وتؤكد المنصة أن الوعي بهذه الأساليب يشكل خط الدفاع الأول ضد التضليل، إذ إن القوالب المفبركة تعتمد أساساً على تمرير معلومات كاذبة عبر شكل يبدو موثوقاً، ما يتطلب من الجمهور قدراً أعلى من الانتباه والتحقق قبل التصديق أو المشاركة.