
ما حقيقة اختطاف راما العسس في دمشق حديثاً؟
التحقق من ادعاء متداول حول اختطاف راما العسس وطلب فدية، حيث تبيّن أن الحادثة تعود إلى عام 2012 ولا توجد معلومات رسمية حديثة تدعم أي تطورات جديدة.



كشفت صحيفة (زمان الوصل) المحلية عن وثائق قالت إنها صادرة عن وزارة الأوقاف، تتضمن طلباً لشراء أسطول من السيارات الحديثة لعام 2026، بتكلفة إجمالية تبلغ نحو مليون و850 ألفاً و500 دولار أمريكي، من بينها سيارة من طراز (تاهو) مخصصة للوزير.


وبحسب الوثيقة، وجّهت الوزارة طلب الشراء إلى (الهيئة العامة للإمداد والتوريد)، مبررة ذلك بـ(تمكين مديري الإدارات من أداء واجباتهم الميدانية)، وذلك في وقت تعاني فيه البلاد من شح حاد في القطع الأجنبي وتدهور معيشي متصاعد.
وتُظهر الوثيقة، الموقعة باسم وزير الأوقاف محمد أيوالخير شكري بتاريخ 26 فبراير 2026، طلب شراء 44 سيارة حديثة، ضمن ما وصفته الصحيفة بـ(قائمة لعام 2026).
وأثارت الأرقام الواردة في الوثيقة تساؤلات حول جدوى الصفقة، إذ تبلغ قيمتها الإجمالية قرابة 1.85 مليون دولار، في حين تشير المعطيات بحسب ذات الصحيفة إلى امتلاك الوزارة نحو 80 سيارة ضمن أسطولها الحالي، معظمها حديث وصالح للاستخدام.
كما تُطرح تساؤلات حول تكاليف تشغيل هذه السيارات، خاصة الطرازات ذات الاستهلاك المرتفع للوقود، وما قد يترتب عليها من أعباء إضافية على خزينة الدولة.
وتضمنت الوثيقة تعيين عبد الرزاق عويد مندوباً لاستلام السيارات عقب صدور الموافقة وتحويل المبلغ.
وأثار ما نشرته الصحيفة تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من المستخدمين عن استيائهم من مضمون الوثائق المتداولة.
ومنذ ذلك الوقت، تلقت منصة (تأكد) عدداً كبيراً من طلبات التحقق حول صحة هذه الوثائق وسياقها، وبناء عليه تواصلت المنصة مع وزارة الأوقاف للحصول على توضيح أو تعليق رسمي، إلا أنها لم تتلقَّ أي رد حتى الآن، رغم تأكيد استلام الاستفسارات من قبل مسؤول الشؤون الإعلامية في الوزارة.
أصدرت وزارة الأوقاف توضيحاً رسمياً ردّت فيه على الوثائق المتداولة بشأن طلب شراء أسطول سيارات، اعترفت خلاله بصحتها، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لم تقم بشراء أي سيارات حتى تاريخه.
ووصف المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أحمد حلاق في "توضيح" نشره عبر حسابه الشخصي على فيسبوك، ما يتم تداوله بـ"محاولات التشكيك بدور الوزارة"، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من العاملين يعتمدون حالياً على سياراتهم الخاصة، في ظل اتساع نطاق عملها ليشمل أكثر من 90 مديرية وإدارة وشعبة في مختلف المحافظات.
وأوضح حلاق أن تأمين الآليات سيتم عند الحاجة ووفق الإمكانيات المتاحة، ضمن الأطر القانونية والموازنة العامة، مؤكدا أن الوثيقة المتداولة تمثل "صيغة غير معتمدة" ولم يتم إقرارها، لافتاً إلى أنه تم إيقافها قبل نحو أسبوعين بقرار من وزير الأوقاف.
نقلت منصة (تأكد) تصنيف المادة من قسم (غير مؤكد) إلى قسم (مؤكد)، بعد صدور التوضيح الرسمي من الجهة المعنية.