صورة انتشرت بزعم أنها لحادث أمني وقع على طريق تدمر
الادعاء
نشرت صفحات وحسابات عبر فيسبوك، يوم السبت 25 تموز/ يوليو 2026، صورة مرفقة بادعاء يزعم "قيام عنصر من الجيش السوري بتفجير نفسه برفاقه على طريق تدمر"، وأن "الحصيلة بلغت 11 قتيلاً إضافةً لعشرات الإصابات".
كما روجت حسابات أخرى لادعاء "مقتل 11 عنصراً وإصابة 15 آخرين إثر هجوم نفذه تنظيم الدولة استهدف حافلة مبيت على طريق تدمر".
وتُظهر الصورة تصاعد أعمدة دخان سوداء كثيفة، وتناثر لحطام سيارات، وحازت رفقة الادعاء المرافق لها على انتشار واسع، بالتزامن مع حادث مروري لحافلة تقل عدداً من منتسبي قوى الأمن الداخلي.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاءات المتداولة حول وقوع تفجير انتحاري أو هجوم لتنظيم الدولة على طريق تدمر، فتبين أنها مضللة.
إذ إن الصورة تعود لحادث سير وقع اليوم السبت 25 تموز، إثر تصادم حافلتين على طريق دمشق – دير الزور في المنطقة الواقعة بين السخنة وتدمر، ووفقاً لحصيلة محدثة نشرتها مديرية إعلام حمص، فقد ارتفع عدد الضحايا إلى 35 وفاة و30 إصابة، حتى لحظة إعداد هذا التحقق.
روى شاهد عيان لـ"سوريا الآن" تفاصيل اللحظات الأولى من حادثة تصادم الحافلتين بالقرب من مدينة السخنة، موضحاً أن إحدى الحافلتين كانت قادمة من دمشق باتجاه دير الزور، فيما كانت الأخرى تسير بالاتجاه المعاكس، وأضاف أن الاصطدام وقع وجهاً لوجه، ما أدى إلى اندفاع السائقين والمقاعد إلى الأمام بفعل شدة الارتطام.
وأشار الشاهد إلى أن إحدى الحافلتين انحرفت واشتعلت فيها النيران، بينما انقلبت الثانية في منتصف الطريق، ولفت إلى أن ركاب الحافلة المحترقة حوصروا بين المقاعد، مما حال دون إنقاذ الكثيرين، مرجحاً أن معظم الضحايا فارقوا الحياة جراء الحريق، وقدّر عددهم في تلك اللحظات بنحو 20 إلى 25 شخصاً.
الاستنتاج
الادعاء بوقوع تفجير انتحاري، أو هجوم لتنظيم الدولة الإسلامية، استهدف حافلة عسكرية على طريق تدمر غير صحيح.
الحادثة هي تصادم مروري بين حافلتين بالقرب من مدينة السخنة على طريق دمشق - دير الزور.
الحصيلة الرسمية المحدثة بلغت 35 وفاة و30 إصابة بحسب مديرية إعلام حمص.