
الفيديو لا يوثق هجوماً بقذيفة "آر بي جي" على منزل في درعا
ادعت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أن فيديو يوثق استهداف شخص ملثم منزلاً تقطنه عائلة في منطقة اللجاة بريف درعا، بالتزامن مع الغارات الجوية الأردنية على جنوبي سوريا، إلا أن الادعاء مضلل.

تداولت صفحات وحسابات عبر فيسبوك وإكس، صورة زُعِم أنها تعود لأحمد فرزات الحمدي، والذي عُين حديثاً في منصب قائد الأمن الداخلي بمحافظة حماة، وذلك بتاريخ 25 تموز/ يوليو 2026.
وتُظهر الصورة شخصين يدوسان على العلم السوري، وزعم الناشرون أنها التُقطت في "أعقاب معارك السيطرة على مدينة سراقب"، وحصد الادعاء تفاعلاً واسعاً بالتزامن مع نبأ التعيين.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء المتداول وتبين أنه غير صحيح، إذ إن الصورة لا تعود لأحمد فرزات الحمدي، بل لشخصية أخرى قُتلت قبل سنوات.
ومن خلال البحث العكسي تبين أن الصورة تعود لمحمد رمضان الحجي، الملقب بـ "أبو عمارة الحصي"، القائد العسكري العام للقطاع الشرقي للبادية في "هيئة تحرير الشام" سابقاً، والذي قُتل في كانون الأول/ ديسمبر من عام 2017، جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفته في ريف حلب الجنوبي.
كما أجرى فريق التحقق مقارنة بصرية بين صورة أحمد فرزات الحمدي والصورة المتداولة، بعد تحسين دقة الصورتين باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي مخصصة لاستعادة الجودة، بهدف إظهار التفاصيل الأصلية بشكل أوضح دون تغيير محتوى الصور.


وأظهرت المقارنة اختلافات ملحوظة في عدد من السمات الوجهية، شملت شكل العينين ودرجة ميلهما، والمسافة الفاصلة بينهما، وبنية الأنف وعرضه وأطرافه، إضافة إلى اتساع الفم، وهيئة الشفتين، والمسافة بين قاعدة الأنف والشفة العليا، فضلاً عن اختلاف في شكل اللحية وخط الفك.
أصدر وزير الداخلية، أنس خطاب، قراراً يقضي بتعيين العميد أحمد فرزات الحمدي قائداً للأمن الداخلي في محافظة حماة، وهو من مواليد عام 1988، وخريج الكلية العسكرية.
وانشق الحمدي عن وزارة الداخلية مطلع عام 2012، وعمل في القوات العسكرية بجبل الزاوية، قبل أن يلتحق بجهاز الأمن العام عام 2018.
وتدرج في عدة مناصب، شملت مسؤول مفرزة محمبل، ثم رئيس قسم مدينة جسر الشغور، ثم مسؤول أمن المنطقة حتى سقوط نظام الأسد، وشغل قبيل تعيينه الأخير منصب مدير إدارة الحماية والأمن الدبلوماسي في وزارة الداخلية.