
هل قتلت فتاة تُدعى "روان مطانيوس سلوم" على يد الأجهزة الأمنية في طرطوس؟
ادعت صفحات في فيسبوك أن مهندسة تُدعى "روان مطانيوس سلوم" قُتلت "خنقاً بدم بارد" على يد الأجهزة الأمنية السورية بريف طرطوس، إلا أن الادعاء مضلل.

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً زعمت أنها تعود إلى "بيت الأخوات للسبايا"، وذلك في سياق الادعاءات المرتبطة بوجود ما يسمى "دار الأخوات" في قضية طالبة جامعة تشرين بتول علوش.
تحقق فريق منصة "تأكد" من الصورة التي زُعم أنها تعود إلى "دار الأخوات"، وتبين أنها صورة غير حقيقية.
وأظهرت نتائج التحليل، باستخدام أدوات مخصصة لكشف المحتوى المولد آلياً، أن الصورة مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وليست صورة حقيقية أو موثقة لمكان موجود على أرض الواقع.

وجرى تداول الصورة ضمن موجة من الادعاءات التي رافقت قضية بتول علوش، والتي تضمنت روايات عن "السبي" و"الاختطاف"، رغم ظهور بتول لاحقاً في بث مباشر أكدت فيه أن مغادرتها منزل عائلتها تمت بإرادتها، ونفت تعرضها لأي احتجاز أو إكراه.

قضية بتول سليمان علوش: من أعاد إحياء "سردية السبي" في الساحل السوري؟ | تأكد
غادرت بتول علوش محيطها في الساحل السوري مخلّفةً رسائل تعلن تحولاً جذرياً في قناعاتها، لتتحول الواقعة خلال أيام من شأن عائلي خاص إلى روايات متصادمة؛ فالعائلة تأرجحت بين النفي القاطع والادعاء بوقوع "سبي"، والماكينات الإعلامية تبنت توصيفات استبقت المسار القانوني، والشهادة الرسمية حسمت الجدل بقرار قضائي.
www.verify-sy.comوترافقت القضية مع روايات متضاربة صادرة عن أفراد من عائلة بتول علوش، إذ انتقلت مواقفهم من نفي تعرضها للاختطاف والتأكيد أنها غادرت بدافع ديني، إلى تبني سرديات تتحدث عن "السبي" ووجود ما سُمّي "بيت الأخوات".
وساهمت هذه الروايات، إلى جانب حملات رقمية وتحريضية على مواقع التواصل الاجتماعي، في الترويج لمزاعم غير موثقة حول احتجاز الفتاة وإخضاعها لجهات دينية أو أمنية، رغم نفي بتول لاحقاً تعرضها لأي اختطاف أو احتجاز.