
هل طلبت (أوتشا) مقابلة بتول سليمان علوش عقب ضغوط دولية؟
ادعت حسابات في فيسبوك وإكس أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في سوريا طالب السلطات السورية بمقابلة الشابة "بتول سليمان علوش" عقب مناشدات دولية، إلا أن الادعاء مُلفّق.



ادعت صفحات في فيسبوك مقتل مهندسة مسيحية تُدعى "روان مطانيوس سلوم"، عمرها 25 عاماً، في قرية عين جرن/السيسنية بريف طرطوس، على يد الأجهزة الأمنية السورية؛ وذلك بخنق الشابة و"كسر رقبتها بدم بارد".
ولاقى هذا الادعاء رواجاً واسعاً على منذ بدء انتشاره بتاريخ 14 أيار/ مايو 2026، مندرجاً في سياق سلسلة من المزاعم المتداولة حول انتهاكات منسوبة للأجهزة الأمنية، متبعةً نمطاً تضليلياً ممنهجاً يهدف للاستثمار السياسي والطائفي.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء المتداول الذي يزعم مقتل المهندسة روان مطانيوس سلوم خنقاً "بدم بارد" على يد الأجهزة الأمنية في ريف طرطوس، وتبين أنه مضلل.، إذ أظهرت نتائج البحث المتقدم بالكلمات المفتاحية، أن الوفاة تعود لآب/أغسطس 2025، وكانت نتيجة ناتجة عن حادث عرضي وليست جريمة قتل أو انتحار، وذلك وفق شهادة مصورة لوالد الشابة، مطانيوس عيسى سلوم، وجيران العائلة.Edit Cropمقابلة والدها
وأوضح الأب في الفيديو أن ابنته كانت تعاني من "انقراص في فقرات الرقبة"، وكانت تجري تمارين علاجية منزلية تتطلب تعليق الرقبة بواسطة "حبل الستارة"؛ وأثناء ممارستها التمرين بمفردها داخل غرفتها، انزلقت قدمها ما أدى لالتفاف الحبل حول عنقها ووفاتها.
وشدد والدها على أن الحادثة وقعت في وقت كان فيه باب المنزل مقفلاً والبيت مسوراً بالكامل، حيث نفى فرضية دخول أي طرف خارجي أو وقوع جريمة، مطالباً الجميع بـ "عدم المتاجرة بدم ابنته".
تحولت قضايا النساء في سوريا من فضاء "الحرية الفردية" أو "الحوادث الجنائية" إلى "فتيل استنفار طائفي"؛ حيث تُسلب المرأة أهليتها القانونية وتُحوَّل خياراتها الشخصية إلى قضية "كرامة جماعية" تخدم سرديات طائفية متصارعة.
وتعتمد ماكينات التضليل توظيف مصطلحات تاريخية مشحونة كـ "السبي" أو "التصفية العرقية" لإثارة الرعب الوجودي وتأجيج المظلوميات، مستغلةً الفجوات المعلوماتية لفرض روايات استباقية تحوّل الحوادث إلى "جرائم طائفية" تُكرس الانقسام والتحريض العابر للجغرافيا السورية.
وفي الفضاء الرقمي، تضطلع منصات التواصل الاجتماعي بدور محوري في "تزييف الوعي الجمعي" عبر التشكيك الممنهج في الشهادات المباشرة لأصحاب الشأن؛ إذ تُوصم اعترافاتهن الصريحة بـ "المسرحيات الأمنية" أو "نتائج غسيل الدماغ" لحماية المحرضين من الانهيار أمام الحقائق.

قضية بتول سليمان علوش: من أعاد إحياء "سردية السبي" في الساحل السوري؟ | تأكد
غادرت بتول علوش محيطها في الساحل السوري مخلّفةً رسائل تعلن تحولاً جذرياً في قناعاتها، لتتحول الواقعة خلال أيام من شأن عائلي خاص إلى روايات متصادمة؛ فالعائلة تأرجحت بين النفي القاطع والادعاء بوقوع "سبي"، والماكينات الإعلامية تبنت توصيفات استبقت المسار القانوني، والشهادة الرسمية حسمت الجدل بقرار قضائي.
www.verify-sy.com
كيف تُشوَّه سرديات الخطف في سوريا، خصوصاً في الساحل؟ | تأكد
كل رواية ملفقة تُعيد اختطاف الضحايا الحقيقين من جديد، وتُضعف الإيمان بالعدالة. وحدها الدقّة في السرد قادرة على أن تحفظ للضحايا عدالتهم، وللمجتمع ثقته بالحقيقة.
www.verify-sy.com
السبي في زمن التضليل: دعاية تتنكر بوجه الضحية | تأكد
مع بداية تشكّل السلطة الانتقالية في سوريا نهاية عام 2024، أُعيد استحضار مصطلح "السبي" في منصات إعلامية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي موالية للنظام المخلوع والجهات المعارضة للسلطة الحالية؛ كأداة تشويه سياسي وأخلاقي، تُستخدم لتقويض شرعية هذه السلطة الجديدة. ضخت هذه الجهات شائعات مفادها أن فصائل أمنية وعناصر من "الحكومة الانتقالية" متورطون في اختطاف فتيات و"بيعهن" في ما سُمّي بـ"أسواق نخاسة" داخل إدلب.
www.verify-sy.com