
هل زعم معارضان أن أمجد يوسف مزارع أو عامل توصيل وليس من الفلول؟
الادعاء بأن الفيديو يظهر ناشطين يبرآن أمجد يوسف ويتحدثان بأنه لاعلاقة له بالفلول وأنه مزارع أو عامل توصيل طعام، هو ادعاء مضلل.

ادعت حسابات في فيسبوك وإكس بتاريخ 11 أيار/ مايو 2026 أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في سوريا طالب السلطات السورية، عبر ممثليه في مدينة حمص، بالسماح لفريقه بمقابلة الشابة "بتول سليمان علوش" عقب شكاوى ومناشدات وصلت إلى مكتبه الرئيس في نيويورك.
ويأتي هذا الادعاء عقب حالة الجدل الواسعة التي أثيرت حول الفتاة والغموض الذي لفّ قضية اختفائها وظهورها لاحقاً.
تحقق فريق منصة (تأكد) ادعاء مطالبة منظمة (أوتشا) التابعة للأمم المتحدة بمقابلة الشابة "بتول سليمان علوش"، وتبيّن أن الادعاء ملفق.
إذ نفت مديرة التواصل والإعلام في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في سوريا، صوفي كارلسون، صحة الادعاء في تصريح خاص لمنصة (تأكد).
وأشارت كارلسون إلى أن المنظمة رصد تداول اسمها في هذا السياق، موضحة أن هذه الإجراءات لا تندرج ضمن اختصاصات (أوتشا) أو ولايتها الفعلية.
تطورت قضية الطالبة الجامعية بتول سليمان علوش من شأن عائلي خاص إلى قضية رأي عام أثارت انقساماً حاداً واستقطاباً طائفياً في الفضاء الرقمي السوري.
بدأت الحكاية بمغادرة الفتاة مكان إقامتها مخلفة رسائل تعلن فيها تحولاً جذرياً في قناعاتها الدينية، وهو ما دفع عائلتها لإطلاق مناشدات وفيديوهات بروايات متضاربة تراوحت بين تأكيد سلامتها ونفي اختطافها تارة، وبين الادعاء بتعرضها لـ "السبي" والإكراه من جماعات متشددة تارة أخرى. هذا التضارب غذته حملات إعلامية استثمرت في القضية، لترويج سرديات طائفية استبقت المسار القانوني والنتائج الرسمية.
وبعد حالة الجدل، أكدت الفتاة أنها غادرت منزلها بمحض إرادتها بكامل قواها العقلية هرباً من الضغوط الاجتماعية، نافية بشكل قاطع روايات الاختطاف أو السبي.
بينما أوضح قانونيون لمنصة (تأكد) أن بتول، البالغة من العمر 21 عاماً، تعد كاملة الأهلية قانوناً، وأن تغيير المعتقد يعد حقاً دستورياً في سوريا. ومع ذلك، استمرت بعض الجهات في التشكيك بالرواية الرسمية وشهادة الفتاة، معتبرة القضية جزءاً من استهداف طائفي ممنهج.

قضية بتول سليمان علوش: من أعاد إحياء "سردية السبي" في الساحل السوري؟ | تأكد
غادرت بتول علوش محيطها في الساحل السوري مخلّفةً رسائل تعلن تحولاً جذرياً في قناعاتها، لتتحول الواقعة خلال أيام من شأن عائلي خاص إلى روايات متصادمة؛ فالعائلة تأرجحت بين النفي القاطع والادعاء بوقوع "سبي"، والماكينات الإعلامية تبنت توصيفات استبقت المسار القانوني، والشهادة الرسمية حسمت الجدل بقرار قضائي.
www.verify-sy.com