
ما حقيقة اختطاف راما العسس في دمشق حديثاً؟
التحقق من ادعاء متداول حول اختطاف راما العسس وطلب فدية، حيث تبيّن أن الحادثة تعود إلى عام 2012 ولا توجد معلومات رسمية حديثة تدعم أي تطورات جديدة.

تداولت صفحات عامة عبر موقع فيسبوك، في 14 أيار/ مايو الجاري، مقطع فيديو زعمت أنه يوثق وصول دفعة جديدة من طائرات "ميغ 29" إلى سوريا وأنها بدأت العمل فعلياً في الأجواء السورية.
ويُظهر الفيديو مقاتلتين تحلق في سماء إحدى المناطق مع صوت مرفق يقول "طيران جيشنا السوري يحلق في سماء سوريا الحرة".
وحاز الادعاء على انتشار واسع عبر الموقع المذكور، مرفقاً بالصيغة المتداولة.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الفيديو والادعاء بأنه "تحليق طائرات جديدة للجيش السوري من طراز ميج 29"، فتبين أنه ملفق.
إذ أظهر التحقق التقني أن المقطع يحتوي على آثار واضحة للتلاعب الرقمي، من بينها قطعات مونتاج غير متناسقة، ومؤثرات بصرية مضافة على المشاهد الأصلية.
كما أكد التدقيق في الصوت المرافق أن التعليق الصوتي (فويس أوفر) أُضيف لاحقاً على الفيديو، دون وجود أي تطابق طبيعي بين الأصوات وحركة المشاهد الظاهرة، ما يشير إلى أن المقطع جرى تركيبه وإعادة إنتاجه لإضفاء طابع خبري عليه.
وبالبحث العكسي في لقطات الفيديو، لم يُسفر البحث عن أي مصدر رسمي أو موثوق يؤكد استلام سوريا طائرات "ميغ 29" جديدة، كما لم تنشر وسائل إعلام عسكرية معروفة أو جهات رسمية صوراً أو بيانات داعمة لهذا الادعاء.
كذلك، تظهر على بعض اللقطات تشوهات بصرية وعدم اتساق في تفاصيل الطائرات والخلفيات، وهي مؤشرات متكررة في المقاطع المولدة أو المعدلة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وهو ما رجحته أداة "Hivemoderatiom" أنه مولد أو معدل بنسبة 64%.
وتبين أن مصدر الادعاء هو صفحة تنتج محتوى مولد ملفق مولد بالذكاء الاصطناعي بهدف الدعاية الإعلامية وكسب التفاعل.

يشهد الفضاء الرقمي تزايداً في استخدام الفيديوهات المولدة أو المعدلة بالذكاء الاصطناعي ضمن حملات دعائية تهدف إلى تضليل الرأي العام وطمس الحقائق، عبر إنتاج مشاهد تبدو واقعية رغم افتقارها لأي دليل موثوق. ويزداد تأثير هذا النوع من المحتوى مع سرعة انتشاره على منصات التواصل الاجتماعي وإعادة تداوله دون تحقق.