تداولت حسابات عبر فيسبوك مقطع فيديو يظهر فيه الناشط عبد الرحمن طالب خلال لقاء حواري مباشر مع بتول علوش، إلى جانب لقطات أخرى يظهر فيها بلباس طبي.
وزعمت الحسابات أن المقطع يوثق مشاركته في أحداث السويداء الأخيرة متخفياً بصفة طبيب داخل المشفى الوطني في المدينة.
مصدر ادعاءمصدر ادعاء
ويأتي الادعاء المنشور بتاريخ 12 أيار/ مايو 2026، ضمن حملة إعلامية مضللة مرتبطة بتغطية قضية الشابة بتول علوش، وحاز على ادعاء واسع.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من مقطع الفيديو المتداول والادعاء بأن الناشط الظاهر في اللقاء مع بتول علوش سبق أن تنكر بزي طبيب خلال أحداث السويداء، وتبين أن الادعاء مضلل.
إذ أظهر البحث العكسي أن الفيديو يظهر بالفعل الشاب عبد الرحمن طالب، لكنه قديم ولا علاقة له بأحداث السويداء التي وقعت في تموز/ يوليو الماضي، إذ يعود تاريخ نشر المقطع لأول مرة إلى 26 آذار/ مارس 2025، والتقط داخل مشفى العثمان بمدينة اللاذقية.
الفيديو المتداول لاعلاقة له بالسويداء
وسبق لمنصة (تأكد) تفنيد ادعاء مرتبط بالمقطع، وأوضح طالب في تصريح خاص حينها، أن الفيديو صُوّر بتاريخ 6 آذار/ مارس 2025 أثناء وجوده في المشفى لإسعاف مصور تابع لقناة الجزيرة، عقب هجمات وانتشار فلول النظام المخلوع ضمن منطقة الزقزقانية في اللاذقية.
بتول علوش بين التوظيف الطائفي والاستقطاب الرقمي
تُظهر قضية بتول علوش، كيفية إخراج أحداث السياق السوري من إطارها الفعلي، وإعادة توظيفها بطريقة تحمل تأويلات ذات طابع طائفي من طرفي النزاع، إذ رافق تداول القصة على وسائل التواصل الاجتماعي استخدام انتقائي للمعلومات وصياغات مختلفة من أطراف متعددة، ما ساهم في تضخيم الانقسام بدلاً من الفهم الدقيق للوقائع.
وفي هذا السياق تناول تقرير لـ(تأكد) قضية الطالبة الجامعية بتول علوش التي أثارت جدلاً واسعاً في الساحل السوري، مبيناً كيفية تحولها إلى سردية سياسية وطائفية تروج لوقوع عمليات "سبي"، ودور منصات التواصل الاجتماعي في تأجيج الاستقطاب ونشر معلومات مضللة.
الاستنتاج
الادعاء المرتبط بفيديو بأن عبد الرحمن طالب الظاهر في اللقاء مع بتول علوش سبق أن تنكر بزي طبيب خلال أحداث السويداء، هو ادعاء مضلل.
المقطع قديم وصُوّر في مشفى العثمان باللاذقية خلال شهر آذار/ مارس 2025، عقب هجمات وانتشار فلول النظام المخلوع، ولا صلة له جغرافياً أو زمنياً بمحافظة السويداء.