نشرت صفحات وحسابات عامة عبر فيسبوك، في 7 تموز/ يوليو، صورة زعمت أنها ملتقطة من كميرات المراقبة وتوثق سائق السيارة التي رُكنت وانفجرت في العاصمة دمشق، وذلك قبل لحظات من وقوع التفجير"، ودعت الصفحات إلى تعميم الصورة من أجل إلقاء القبض على السائق.
لقطة شاشة من الادعاء
لقطة شاشة من الادعاء
وحاز الادعاء على انتشار واسع منذ نشره بتاريخ 7 تموز/ يوليو 2026، وتُظهر الصورة مركبة حمراء بداخلها شخص يجلس في مقعد السائق بينما يفتح النافذة الجانبية.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء المتداول بأن الصورة توثق سائق السيارة التي انفجرت في العاصمة دمشق، فتبين أنه غير صحيح.
إذ أظهر البحث أن الصورة المتداولة معدلة بتقنيات الذكاء الاصطناعي وعليها شعار Gemini ، ويظهر فيها تشوهات في اليدين وعدم اتساق ببعض تفاصيل المقصورة الداخلية وظهور قماش أسود بجانب المقعد وكأنها خارجة من هيكل الباب.
مؤشرات تدل على أن الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
كما أظهر التدقيق أن الصورة بالأصل مجتزأة من فيديو مصور بكميرات مراقبة لسيارة زعم أنها ذاتها التي انفجرت في دمشق لكن منصة (تأكد) في تحقيق سابق أثبتت أن تلك السيارة لم تنفجر.
▶
◀
لقطة من كميرات مراقبة لسيارة تبين أنها لم تنفجر
الصورة المتداولة المعدلة بالـai
مقطع متداول
تزامن تداول هذه الادعاءات مع انتشار مقطع مصور من كاميرات مراقبة زُعم أنه يوثق السيارة المفخخة المسؤولة عن التفجير الأول في العاصمة دمشق قبل لحظات من انفجارها. إلا أن تحقيقاً أجرته منصة (تأكد) أظهر أن الادعاء غير صحيح، بعد رصد اختلافات جوهرية بين السيارة الظاهرة في التسجيل والسيارة المنفجرة، شملت الطراز، واللون، والغطاء الخلفي، والشبك الأمامي، وشكل المصابيح الأمامية والخلفية.
كما توصلت المنصة إلى سائق المركبة الظاهرة في الفيديو، وتبين أنه موظف في شركة الكهرباء وكان يؤدي مهمة رسمية وقت تصوير المقطع. وحصلت المنصة كذلك على صور وتسجيل للمركبة بعد ساعات من الحادثة، أظهرت أنها سليمة ولم تتعرض لأي أضرار، فضلاً عن أن لوحتها تتبع محافظة ريف دمشق، بينما تعود لوحة السيارة المنفجرة إلى مدينة دمشق.
الادعاء بأن الصورة توثق سائق السيارة التي انفجرت في دمشق، هو ادعاء غير صحيح.
أظهر التحليل التقني أن الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي، وأن السائق في الصورة شخصية غير حقيقة.
صورة السيارة المتداولة، بالأصل مأخوذة من فيديو مصور بكميرات مراقبة لسيارة، وقد زعم أنها ذاتها التي انفجرت في دمشق لكن منصة (تأكد) في تحقيق سابق أثبتت أن تلك السيارة لم تنفجر.