
بعد سقوط الأسد.. انتهاكات في مراكز الاحتجاز تختبر تعهدات السلطات السورية بالمحاسبة
انتهاكات ووفيات في مراكز الاحتجاز بعد سقوط نظام الأسد تثير تساؤلات حول معاملة الموقوفين ومدى التزام السلطات السورية بتعهداتها بالمحاسبة ومنع التعذيب.



ادعت صفحات وحسابات عامة عبر فيسبوك، في 7 تموز/ يوليو، أن السلطات السورية ألقت القبض على ثلاثة أشخاص من عناصر "قوات سوريا الديمقراطية (قسد)" أثناء ركنهم باصاً معداً للتفجير في العاصمة دمشق، وزعمت حسابات أخرى بناءً على معلومات أولية أن قسد أو حزب PKK هي المسؤولة عن التفجيرين الذين ضربا العاصمة دمشق".
وحظي الادعاء بانتشار واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دون الاستناد إلى أي بيان رسمي أو مصدر موثوق.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء المتداول بأن السلطات السورية ألقت القبض على ثلاثة أشخاص من عناصر "قسد" أثناء ركن باص معد للتفجير في دمشق، فتبين أنه غير صحيح.
إذ نفى مصدر رسمي في وزارة الداخلية السورية، في تصريح خاص لمنصة (تأكد)، صحة الأنباء المتداولة، مؤكداً أنها لا أساس لها من الصحة.
كما لم يُسفر البحث المتقدم باستخدام كلمات مفتاحية مناسبة عن أي نتائج في وسائل الإعلام الموثوقة أو عبر القنوات الرسمية للجهات السورية تؤيد صحة الادعاء.
وتبين أيضاً أن الادعاءات التي وجهت اتهامات لقسد بافتعال التفجيرين لا تستند إلى دليل أو مصدر موثوق، ولم يصدر عن وزارة الداخلية نتائج التحقيقات حتى ساعة إعداد الخبر.
أعلنت وزارة الداخلية السورية، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية (سانا) يوم 7 تموز/ يوليو، أن انفجارين وقعا قرب مبنى وزارة السياحة في دمشق، ما أسفر عن إصابة 18 شخصاً، بينهم أربعة من عناصر الشرطة.
وأوضحت أن قوى الأمن الداخلي كانت قد رصدت العبوتين وشرعت الوحدات المختصة في إجراءات تفكيكهما، إلا أنهما انفجرتا أثناء التجهيز للعملية.
وأضافت أن المعاينة الأولية أظهرت أن العبوتين صُنعتا بطريقة بدائية، حيث وُضعت إحداهما داخل سيارة مركونة على جانب الطريق، فيما وُضعت الأخرى داخل سلة مهملات.
وأكدت الوزارة أن موقع الانفجار يقع خارج النطاق الأمني المخصص لمقر إقامة الرئيس الفرنسي، ولم يشكل أي تهديد مباشر لمقر الإقامة أو لبرنامج زيارته الرسمية، فيما تتواصل التحقيقات لكشف ملابسات الحادث وتحديد هوية المتورطين.