تحقق فريق منصة "تأكد" من الصورة المتداولة على أنها تظهر الكمين، ومن ادعاءات استهداف عناصر من الجيش والفرقة 40 وقائمة القتلى المرفقة، فتبين أنها ادعاءات غير صحيحة.
لم يسفر البحث عن أيّة نتائج تدعم صحة وقوع كمين استهدف عناصر من الجيش في درعا، أو نعي أي من الأسماء المتداولة، ضمن الحسابات الرسمية والإعلامية المعتبرة أو المصادر الطبية والمحلية في المحافظة.
وأظهر التحقق أن الصورة تعود لحادث سير ناجم عن انحراف سيارة كانت تقل أكثر من 25 عاملاً عن مسارها على طريق (دمشق - درعا) بالقرب من جسر بلدة صيدا، ولا علاقة لها بوقوع كمين عسكري.
وسبق للدفاع المدني السوري أن نشر توثيقاً للحادثة المرورية المذكورة، مرفقاً بصورة المركبة ذاتها يوم الجمعة 18 أيلول/ سبتمبر 2026، موضحاً تفاصيل انحراف المركبة وإسعاف المصابين من المكان.
من جانبها، أعلنت مديرية صحة درعا عن الحصيلة الرسمية للحادث، والتي بلغت حالة وفاة واحدة و22 إصابة استقبلها مشفى درعا الوطني جراء حادث السير المذكور، دون توثيق أي ضحايا بالأسماء المذكورة ضمن الادعاء.
تزامن تداول الادعاء المضلل مع تطورات أمنية متسارعة شهدتها محافظة درعا، إذ بدأت الأحداث في 17 أيلول/ سبتمبر 2026 بمقتل ثلاثة من عناصر قوى الأمن الداخلي وإصابة آخرين، أثناء تنفيذ مهمة لإلقاء القبض على أحد المطلوبين في مدينة الصنمين بريف درعا، بحسب ما نقلته وكالة "سانا".
وفي 18 أيلول/ سبتمبر، أعلنت قوى الأمن الداخلي الوصول إلى الخلية المسؤولة عن الهجوم وضبط أسلحة وعبوات معدّة للتفجير، موضحة أن الخلية يتزعمها كل من محسن الهيمد وأحمد العثمان، قبل إلقاء القبض على وليد الفلاح، أحد أبرز متزعمي الخلية.
فيما نقل مراسل الإخبارية السورية أنباء عن تعرض أحد عناصر الأمن الداخلي لمحاولة اغتيال، بوضع عبوة ناسفة أمام منزله وانفجارها بسيارته، ليلة 21 أيلول/ سبتمبر في مدينة الحراك بريف درعا، قائلاً إن الانفجار أسفر عن أضرار مادية فيما باشرت الجهات الأمنية التحقيقات لكشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها.