تحقق فريق منصة "تأكد" من الادعاء المتداول بأن الطيران الأردني استهدف "أبو عبد الرحمن الليبي"، أحد القياديين السابقين في تنظيم "حراس الدين"، خلال الغارات الجوية التي نفذها في سوريا، فتبيّن أن الادعاء مضلل.
إذ أظهرت مراجعة التسلسل الزمني للأحداث أن الأنباء المتعلقة باستهداف "أبو عبد الرحمن الليبي" جرى تداولها بدءاً من بعد ظهر يوم الاثنين 26 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، أي قبل الإعلان عن تنفيذ الغارات الجوية الأردنية على مواقع في جنوبي سوريا.
ونقلت وسائل إعلام سورية، بينها "تلفزيون سوريا"، عن مصادر أمنية لم تسمها أن طائرة مسيّرة استهدفت سيارة كانت تقل "أبو عبد الرحمن الليبي"، على الطريق الدولي دمشق - حمص، قرب منطقتي قارة والقسطل بريف دمشق، ونسب التلفزيون العملية إلى التحالف الدولي، استناداً إلى مصدر أمني.
كما نقلت وكالة "فرانس برس" في تقرير نشرته بتاريخ 26 تشرين الأول/ أكتوبر، عن مصدر في وزارة الدفاع السورية، أن ضربة نفذتها طائرة مسيّرة مجهولة المصدر استهدفت سيارة على الطريق الواصل بين دمشق وحمص، على بُعد نحو 60 كيلومتراً من العاصمة دمشق، وأسفرت، وفق المصدر، عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم "أبو عبد الرحمن الليبي"، أحد مسؤولي تنظيم "حراس الدين" السابق، دون تحديد هوية القتيلين الآخرين، ولم ينسب المصدر الهجوم إلى الطيران الأردني أو أي جهة أخرى.
ولم يتسنَّ لمنصة "تأكد" التحقق بصورة مستقلة من صحة المعلومات المتعلقة باستهداف الليبي أو مقتله، وكذلك من هوية الجهة التي نفذت الهجوم.
يُعرف "أبو عبد الرحمن الليبي" بوصفه أحد القياديين السابقين في تنظيم "حراس الدين" المرتبط بتنظيم "القاعدة" في سوريا، والذي تأسس في شباط/ فبراير 2018، عقب خلافات بين قيادات جهادية بشأن فك ارتباط "جبهة النصرة" بتنظيم القاعدة. وتركز نشاط التنظيم في شمال غربي سوريا، قبل أن يعلن حل نفسه في كانون الثاني/ يناير 2025، عقب إسقاط نظام بشار الأسد.