
هذا الفيديو لا يوثق قصف مقاتلين سوريين في مطار الريان السعودي
تداولت صفحات فيديو زعمت أنه يوثق قصفاً حوثياً استهدف مقاتلين سوريين في مطار الريان بتاريخ 24 تشرين الأول 2026، إلا أن الفيديو يعود إلى هجوم على مطار عدن اليمني في كانون الأول 2020.

تداولت صفحات وحسابات عامة عبر موقعي "فيسبوك" و"إكس"، منذ يوم 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026، صورة زعمت أنها تعود لطيار أردني يُدعى "سيف الأشقر"، على أنه منفذ الضربات الجوية داخل الأراضي السورية، التي أوقعت ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، في ريف درعا جنوبي سوريا.
وتظهر الصورة شاباً ذا شعر أسود قصير وشارب خفيف، يرتدي بزة طيران عسكرية خضراء تحمل العلم الأردني وشارات تبدو أنها خاصة بالطيران العسكري والقوات المسلحة، ويظهر خلفة ما يشبه الطائرة الحربية، في مشهد يوحي بأنه أحد طياري سلاح الجو الملكي الأردني واقفاً في أحد المطارات، ويأتي تداول الصورة مرفقة بالادعاء عقب إعلان سلاح الجو الأردني تنفيذ غارات جوية جنوب سوريا.



تحقق فريق منصة "تأكد" من صحة الصورة والادعاء بأنها تظهر طياراً أردنياً يُدعى "سيف الأشقر"، هو منفذ الضربات الجوية في سوريا، فتبيّن أن الادعاء غير صحيح.
أظهر البحث أن الصورة تعود لمواطن أردني يدعى "سيف الأشقر المياس"، وهو ذو حساب نشط في موقع إنستغرام، وقد أنتجها بالذكاء الاصطناعي ونشرها عبر حسابه الشخصي تعبيراً عن "فخره واعتزازه بالحكومة والجيش الأردني وحبه لوطنه" وفق تعبيره، وليس بوصفه طياراً عسكرياً شارك في عمليات جوية داخل الأراضي السورية، نافياً هذه الصفة عن نفسه.
ووفق مقطع مصور توضيحي نشره عبر حسابه، قال الأشقر أنه عندما نشر الصورة لم يكن يعلم بوقوع ضحايا مدنيين، ودعا إلى وقف ما وصفه بـ"الفتنة" والتوقف عن تداول الصورة والأكاذيب.

أعلنت وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، في 26 تشرين الأول/ أكتوبر، أن سلاح الجو الملكي الأردني، نفذ غارات جوية استهدفت مواقع في جنوبي سوريا، ضمن عملية أطلق عليها اسم "الردع الأردني - حمود".
وقال الجيش الأردني في بيان، إنه استهدف مواقع لتنظيمات إرهابية مرتبطة بالهجوم الذي استهدف جنازة في كنيسة بقرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية، في 23 تشرين الأول/ أكتوبر.
وأعلن وزير الاتصال الحكومي الأردني محمد المومني لاحقاً أن الغارات استهدفت مواقع لتنظيم "الدولة"، وأسفرت، وفق التقديرات الأردنية، عن مقتل أكثر من 20 عنصراً وتدمير مستودع أسلحة كبير، معرباً عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين في سوريا.
في المقابل، أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية مقتل سبعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وإصابة ثلاثة آخرين جراء الغارات التي طالت مواقع في ريفي درعا والسويداء. وأكدت الحكومة السورية أن العملية نُفذت دون تنسيق مسبق مع دمشق، مشيرة إلى فتح تحقيق في ملابساتها والتواصل مع الجانب الأردني لبحث تداعياتها.