
هذا الفيديو لا يوثق اقتحام المربع الأمني بدمشق
تداولت صفحات مقطع فيديو على أنه يوثق اقتحام محتجّين للمربع الأمني في دمشق وإنزال العلم السوري، إلا أن التحقق أظهر أن الفيديو منشور منذ 21 آذار/ مارس على أنه يعود لاقتحام مقر الأمن العام في القامشلي.



تداولت حسابات وصفحات على فيسبوك وثيقة من صفحتين زُعم أنها "تعميم عاجل وسري للغاية» صادر عن وزير الداخلية السوري وموجّه إلى قادة وحدات قوى الأمن الداخلي والشرطة. وتضمنت الوثيقة المزعومة تعليمات بـالتشدد في مواجهة أعمال الشغب والإخلال بالأمن العام وتعطيل المرافق والطرق، ومنع أي تجمع يتحول إلى أعمال عنف أو تخريب أو اعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، مع إلقاء القبض على المتسببين بصورة مباشرة.
كما نسبت الوثيقة إلى الوزارة أوامر بـالتعامل الفوري مع إغلاق الطرق أو تعطيل المرافق الحيوية، ومنع أي نشاط أو تجمع مخالف للأحكام المنظمة للتجمعات والمظاهرات، إضافة إلى حظر استخدام المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي للتحريض على العنف أو الاعتداء أو التخريب أو تعطيل المؤسسات والطرق، وتوثيق المنشورات والمقاطع التي تتضمن ما وصفته بأفعال مجرّمة قانونياً وإحالتها إلى الجهات المختصة.
وزعمت الوثيقة أيضاً السماح باتخاذ إجراءات قانونية بحق ناشطين أو مؤثرين أو يوتيوبرز أو شخصيات عامة دون النظر إلى شهرتهم أو عدد متابعيهم، في حال ثبوت التحريض المباشر على ارتكاب جريمة أو التهديد أو تنسيق أعمال إجرامية. كما تضمنت تعليمات بجمع الأدلة المتعلقة بأي تمويل أو تنظيم أو توجيه خارجي لأعمال عنف أو تخريب، وتحميل القيادات المحلية والأمنية مسؤولية أي تقصير أو تأخير غير مبرر في تنفيذ هذه الإجراءات.
وفي صفحتها الثانية، نسبت الوثيقة إلى وزير الداخلية توجيهاً بأن يكون استخدام القوة وفق القانون وبالقدر اللازم والمتناسب مع الخطر القائم، مع توثيق أي استخدام للقوة أو توقيف وإحالته وفق الإجراءات القانونية، إلى جانب رفع المحافظات والمفاصل الأمنية في المناطق المتأثرة تقريراً أولياً خلال ست ساعات، ثم تقارير دورية كل ست ساعات ما دامت الحالة قائمة.
تحقق فريق منصة "تأكد" من الوثيقة المتداولة، وتبين أنها مزورة والادعاء ملفق، إذ أظهر الفحص البصري وجود ثغرات وفروقات واضحة عن القالب الرسمي للمراسلات الصادرة عن وزارة الداخلية السورية، شملت استخدام عدة أنواع من الخطوط والأحجام، إلى جانب احتواء النص على أخطاء إملائية.


وبالبحث والتدقيق، تبين أن المستند مفبرك عبر التلاعب ببيانات وتواريخ أمر إداري رسمي صادر سابقاً عن وزارة الداخلية السورية، يخص تشكيل لجنة تحقيق في ملابسات مقتل الشاب "محمد غميرة".


كما كشف التحليل التقني والبصري باستخدام تحليل المكونات الرئيسية (PCA) ومقارنة الوثيقة بالنسخة الأصلية، خضوع المزورة لإعادة معالجة رقمية ودمج طبقات نصية، حيث تظهر الوثيقة الأصلية بخلفية بيضاء نظيفة يتركز الضجيج الرقمي فيها حول بيكسلات النصوص والأختام فقط، بينما ظهرت في الوثيقة المزورة تشوهات رقمية عالية وعشوائية تغطي المساحات البيضاء والنصوص بشكل غير متجانس.



عقب رفع سعر المحروقات في سوريا: احتجاج ميداني وتضليل إعلامي | تأكد
تحقق فريق منصة "تأكد" من صحة المقاطع والادعاءات المتداولة بالتزامن مع احتجاجات المحروقات في سوريا، وأسفر عن كشف حقيقة عديد الفيديوهات المضللة والتصريحات المفبركة.
www.verify-sy.com