وثيقة "سرية للغاية" منسوبة لوزارة الداخلية السورية مزورة ومعدلة عن أمر إداري سابق
نشر 15 سبتمبر 2026 - 23:14
وثيقة مزورة منسوبة لوزارة الداخلية السورية
الادعاء
تداولت حسابات وصفحات على فيسبوك وثيقة من صفحتين زُعم أنها "تعميم عاجل وسري للغاية» صادر عن وزير الداخلية السوري وموجّه إلى قادة وحدات قوى الأمن الداخلي والشرطة. وتضمنت الوثيقة المزعومة تعليمات بـالتشدد في مواجهة أعمال الشغب والإخلال بالأمن العام وتعطيل المرافق والطرق، ومنع أي تجمع يتحول إلى أعمال عنف أو تخريب أو اعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، مع إلقاء القبض على المتسببين بصورة مباشرة.
كما نسبت الوثيقة إلى الوزارة أوامر بـالتعامل الفوري مع إغلاق الطرق أو تعطيل المرافق الحيوية، ومنع أي نشاط أو تجمع مخالف للأحكام المنظمة للتجمعات والمظاهرات، إضافة إلى حظر استخدام المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي للتحريض على العنف أو الاعتداء أو التخريب أو تعطيل المؤسسات والطرق، وتوثيق المنشورات والمقاطع التي تتضمن ما وصفته بأفعال مجرّمة قانونياً وإحالتها إلى الجهات المختصة.
وزعمت الوثيقة أيضاً السماح باتخاذ إجراءات قانونية بحق ناشطين أو مؤثرين أو يوتيوبرز أو شخصيات عامة دون النظر إلى شهرتهم أو عدد متابعيهم، في حال ثبوت التحريض المباشر على ارتكاب جريمة أو التهديد أو تنسيق أعمال إجرامية. كما تضمنت تعليمات بجمع الأدلة المتعلقة بأي تمويل أو تنظيم أو توجيه خارجي لأعمال عنف أو تخريب، وتحميل القيادات المحلية والأمنية مسؤولية أي تقصير أو تأخير غير مبرر في تنفيذ هذه الإجراءات.
وفي صفحتها الثانية، نسبت الوثيقة إلى وزير الداخلية توجيهاً بأن يكون استخدام القوة وفق القانون وبالقدر اللازم والمتناسب مع الخطر القائم، مع توثيق أي استخدام للقوة أو توقيف وإحالته وفق الإجراءات القانونية، إلى جانب رفع المحافظات والمفاصل الأمنية في المناطق المتأثرة تقريراً أولياً خلال ست ساعات، ثم تقارير دورية كل ست ساعات ما دامت الحالة قائمة.
الاستنتاج
- الوثيقة المنسوبة لوزارة الداخلية السورية بشأن قمع التظاهرات واستخدام القوة مزورة.
- جرى فبركة المستند بالتلاعب بأمر إداري رسمي سابق متعلق بتشكيل لجنة تحقيق بملابسات مقتل الشاب "محمد غميرة".
- أكد التحليل الرقمي (PCA) وجود معالجة رقمية ودمج طبقات نصية على الوثيقة.
- أُدرجت المادة ضمن قسم " كذب" وفق " منهجية تأكد".