قُتل المدعو سامي شيخموس حسو، الملقب بـ"سيبان حزني"، وهو أحد عناصر لواء الحسكة التابع لوزارة الدفاع، بعد اختطافه، بحسب مراسل منصة "تأكد"، مساء الخميس 10 أيلول/ سبتمبر 2026. وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في المحافظة تحديد هوية مشتبه به ومواصلة ملاحقته، عقب العثور على جثمان حسو قرب قرية الحلو في الحسكة.
قال مراسل "تأكد" إن حسو كان عنصراً في قوات سوريا الديمقراطية، وانضم مؤخراً إلى لواء الحسكة ضمن عملية الدمج. وذكرت شقيقته، في مقابلة مع قناة "رووداو"، أنه تلقى مكالمة هاتفية قبل خروجه من المنزل، ولم يعد بعدها.
وأوضحت قيادة الأمن الداخلي، في تصريحات لقناة "الإخبارية السورية"، أن دوريات المباحث الجنائية والمهام الخاصة التابعة لمديرية الأمن الداخلي في رأس العين تحركت لمتابعة القضية، إثر ورود معلومات وتسجيلات مصورة وثّقت اختطافه. وأسفرت عمليات البحث والتتبع عن العثور على جثمانه قرب قرية الحلو، حيث قالت القيادة إنه تعرض لإطلاق نار مباشر بعدة عيارات أودت بحياته في المكان.
قالت قيادة الأمن الداخلي إن الأدلة ونتائج التحقيقات الأولية مكّنت القوى الأمنية من تحديد هوية المشتبه به "م.ع"، وأن البحث عنه مستمر للقبض عليه واستكمال التحقيقات وإحالته إلى القضاء.
وأفادت مصادر محلية لمراسل "تأكد" بأن مقتل حسو يرتبط، بحسب روايتها، بقضية ثأر لمقتل شابين من قبيلة البكارة في منطقة جبل عبد العزيز بريف الحسكة، في نيسان/ أبريل 2024. واتهمت المصادر حسو بقتلهما خلال توقيفهما على أحد حواجز قوات سوريا الديمقراطية آنذاك، ونسبت اختطافه وقتله إلى مجموعة من أقاربهما. ولم تتضمن تصريحات قيادة الأمن الداخلي تأكيداً لهذه الرواية أو تحديداً لدوافع الجريمة.
وفي تعليقه على الحادثة، قال معاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية العميد سمير علي أوسو، المعروف بـ"سيبان حمو"، في منشور عبر منصة "إكس"، إن الجهات المختصة ألقت القبض على عدد ممن وصفهم بالمتورطين، وتواصل ملاحقة آخرين. ودعا إلى محاكمة عادلة وفق القانون، وندد بالخطاب الإعلامي الداعي إلى العنف والقتل، وحثّ الأهالي على ضبط النفس.
أفاد مراسل "تأكد" بأن انتشار تسجيلات وصور لحسو قبل مقتله وبعده أثار غضباً واستنكاراً في الحسكة والقامشلي، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الجريمة. ووصل جثمانه إلى المشفى الوطني في الحسكة بحضور عدد من المحتجين الكرد، وفق المراسل.
وأضاف أن مجموعات محلية وأخرى تابعة لـ"الشبيبة الثورية (جوانن شورشكر)" دعت إلى مظاهرات وتجمعات في القامشلي وعامودا والحسكة والقحطانية (تربسبيه) والمالكية (ديرك)، للمطالبة بكشف ملابسات مقتله ومحاسبة المسؤولين، مشيراً إلى أن الدعوات لاقت قبولاً شعبياً بعد انتشار التسجيلات.
وفي مدينة الحسكة، أغلقت قوات المرور جميع الطرق المؤدية إلى مقر قوى الأمن الداخلي قرب دوار سينالكو تحسباً لأعمال شغب تطال المقر خلال المظاهرات، بحسب مراسل "تأكد".