
هل استُبدل خطيب جامع لالا باشا في دمشق؟
زعمت صفحات استبدال إمام جامع "لالا باشا" في دمشق بشخص يُدعى "أبو بكر الخطيب"، ضمن إقالة مزعومة لعدد من المشايخ، إلا أن الادعاء مُلفّق.



نشرت صفحات وحسابات عامة عبر فيسبوك وإكس، في 18 حزيران/ يونيو، صورة زعمت أنها توثق ظهوراً حديثاً للرئيس المخلوع بشار الأسد وزوجته أسماء داخل منشأة أمنية روسية.
وتتكون الصورة المتداولة على أنها لبشار وزوجته من أربع صور متنوعة اللقطات، لقطة أمامية ولقطتين جانبيتين من اليمين واليسار ولقطة من الأعلى، مع شخص يظهر والكاميرا مسلطة من خلفه دون أن يظهر وجهه في الصور.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء المتداول بأن الصور تظهر بشار الأسد وزوجته أسماء الأسد داخل منشأة أمنية روسية حديثاً، فتبين أنه غير صحيح.
وأظهر التحليل البصري للصور وجود عدد من المؤشرات التقنية الدالة على التلاعب الرقمي، من بينها عدم تطابق اتجاهات الظلال بين العناصر الظاهرة في الصورة، إضافة إلى اختلاف حدة وتعابير الوجوه بصورة غير متسقة بين الصور الأربع المتداولة.
كما أظهر التحليل باستخدام أداة "AI or Not" أن الصور تحمل مؤشرات على استخدام تقنيات التزييف العميق بنسبة بلغت 65%، إلى جانب مؤشرات على التوليد بالذكاء الاصطناعي بنسبة 23%.

وفي تحليل إضافي باستخدام أداة "Sightengine"، سجلت الصور احتمالاً بلغ 99% لكونها مولدة أو معدلة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يدعم الاستنتاج بأن الصور ليست توثيقاً حقيقياً لحدث واقعي.

ولم يُسفر البحث العكسي على الصور الموجودة ضمن الادعاء عن أي نتائج تدعم صحة الادعاء، في وكالات الأنباء الموثوقة أو في الوكالات الروسية.
كانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" قد نشرت تقريراً في 5 حزيران/ يونيو 2026، كاشفةً تفاصيل جديدة عن حياة عائلة الأسد في روسيا بعد إسقاط النظام، ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن الإمارات العربية المتحدة رفضت طلباً تقدمت به العائلة للحصول على إقامة دائمة لأسباب أمنية، ما دفعها إلى البقاء في موسكو.
كما أشار التقرير إلى أن بشار الأسد يخضع لقيود مشددة تحد من ظهوره الإعلامي وتحركاته العامة، ويعيش بعيداً عن الحياة السياسية والعامة، في وقت تتولى السلطات الروسية تأمين مكان إقامته ومنع الوصول إليه أو توثيق تحركاته.
ووفق التقرير، تتنقل العائلة بين عقارات في موسكو وضواحيها، بينما يواصل الأسد الابتعاد عن أي نشاط سياسي أو إعلامي منذ وصوله إلى روسيا.