
الفيديو لا يوثق تدريبات للجيش السوري بمسيّرات "شاهين"
ادعت صفحات أن مقطعاً يوثق تدريبات للقوات الجوية السورية بمسيّرات "شاهين" الانتحارية، إلا أن الادعاء مضلل، الفيديو نشرته وزارة الدفاع التركية ضمن فعاليات عسكرية في منطقة بولاتلي بتركيا.

نشرت صفحات عامة عبر موقع "فيسبوك"، في 31 آب/ أغسطس، ادعاءً يزعم أن "تلفزيون سوريا" نشر خبراً عاجلاً أعلن فيه وفاة وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة إثر تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة.
وأرفق ناشرو الادعاء صورة صُممت لمحاكاة قالب الأخبار العاجلة الخاص بـتلفزيون سوريا، وأُضيف إليه خبر الوفاة المزعوم.




تحقق فريق منصة "تأكد" من الادعاء الذي زعم أن "تلفزيون سوريا" أعلن وفاة وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة إثر أزمة قلبية مفاجئة، وتبين أنه غير صحيح.
أظهر التدقيق في الصورة المتداولة أن القالب المستخدم مزور ولا يتطابق مع التصميم المعتمد لدى تلفزيون سوريا؛ إذ يختلف نوع الخط المستخدم في الخبر عن الخط الظاهر في قوالب القناة الأصلية، كما تبدو عناصر التصميم غير متناسقة، بما في ذلك التباعد بين كلمة "عاجل" وتموضع النص والجمل داخل القالب.


ولم تُظهر مراجعة الحسابات الرسمية والموقع الإلكتروني لـ"تلفزيون سوريا" أي خبر أو مادة تدعم صحة الادعاء، كما لم يُعثر على أي إعلان مماثل في المعرفات الرسمية لوزارة الدفاع السورية أو عبر وكالة الأنباء السورية "سانا".
وأكدت مراجعة أحدث نشاطات أبو قصرة ظهوره في 31 آب/ أغسطس الموافق لتاريخ تداول مزاعم وفاته، خلال استقباله وزير التربية والتعليم السوري محمد عبد الرحمن تركو، وفق ما نشر الحساب الرسمي لوزارة الدفاع السورية عبر فيسبوك.

وسبق لمنصة "تأكد" أن تناولت في تقرير تحليلي استخدام قوالب إخبارية مسروقة أو مقلدة عن مؤسسات إعلامية معروفة، لترويج أخبار وتصريحات ملفقة، عبر التلاعب بالخطوط والألوان وتوزيع العناصر داخل التصميم بما يمنح الادعاءات مظهراً يوحي بالمصداقية.

قوالب مسروقة: كيف يُباع الوهم باسم المؤسسات الإعلامية؟ | تأكد
في خضم طوفان معلوماتي أغرق الفضاء السوري بالتضليل؛ ووسط استقطابات لا يوفر أطرافها وسيلةً للانتصار إعلامياً، لم يعد يكفي أن ترى شعار مؤسسة إعلامية تثق بها حتى تُصدق الخبر، فالقوالب الإخبارية تُسرق والتصاميم تُقلّد لتمرير تصريحات وعواجل مُلفّقة.
www.verify-sy.comوأشار التقرير إلى أن بعض القوالب المزيفة تكون ضعيفة ولا تتطابق مع الهوية البصرية للمؤسسة الأصلية، فيما تُعدّل أحياناً تصاميم منشورة سابقاً عبر استبدال محتواها بخبر ملفق مع الإبقاء على الشكل العام.
كما وثقت "تأكد" حالات استُخدمت فيها قوالب منسوبة إلى "تلفزيون سوريا" لنشر أخبار غير صحيحة، مستفيدة من شهرة الوسيلة الإعلامية لإضفاء موثوقية زائفة على المحتوى.