تداولت صفحات وحسابات عامة على موقع فيسبوك، من بينها صفحة الإعلامي ماهر شرف الدين، ادعاءً يفيد بأن الشاب يعرب يوسف معتوق (21 عاماً)، المنحدر من الطائفة الدرزية، قُتل في مدينة صحنايا بريف دمشق على يد متطرفين من الطائفة السنية، بعد تعرّضه للضرب المبرح والخنق حتى الموت.
وزعمت مصادر الادعاء أن "عدة مشافٍ في دمشق رفضت استلام الجثمان، قبل أن يتم نقله لاحقاً إلى مشفى مدينة شهبا في السويداء، وأن المعاينة الأولية للطبيب الشرعي أظهرت تعرّضه لضرب شديد قبل وفاته خنقاً".
كما زعمت روايات أخرى أن يعرب توفي بعد تعرّضه للضرب المبرح والخنق على يد شبان من محافظة دير الزور، أثناء وجوده في مكان عمله داخل محل للتنجيد.
مصدر ادعاء
مصدر ادعاء
مصدر ادعاء
وقد حاز الادعاء على انتشار واسع منذ نشره بتاريخ 11 آذار/ مارس 2026.
دحض الادعاء
تحقّق فريق منصة (تأكد) من الادعاء المتداول حول مقتل الشاب يعرب يوسف معتوق على خلفية دوافع طائفية في مدينة صحنايا بريف دمشق، وتبيّن أن الادعاء غير صحيح.
إذ أفادت مصادر محلية متقاطعة لمراسل منصة (تأكد) في المنطقة بأن الشاب عُثر عليه متوفى ومشنوقاً داخل محله، مشيرةً إلى أن المعطيات الأولية ترجّح إقدامه على إنهاء حياته.
بدوره، أكد المكتب الإعلامي في وزارة الداخلية في تصريح خاص لمنصة (تأكد) أن سبب الوفاة هو الانتحار، وذلك على خلفية خلاف عاطفي مع شاب آخر.
وأشار المكتب إلى أنه تم تنظيم ضبط بالواقعة، وبعد استكمال الإجراءات الجنائية، نقلت عائلة الشاب جثمانه إلى محافظة السويداء لدفنه.
كما وصف بيان صادر عن الهيئة الروحية لطائفة الموحدين الدروز في صحنايا الحادثة بـ"الانتحار لأسباب شخصية تترفع الهيئة عن ذكرها".
من جهته، أوضح الطبيب الشرعي عماد حمد نوفل، الحاصل على ماجستير في الطب الشرعي، والذي كشف على جثمان الشاب في مشفى شهبا الوطني بمحافظة السويداء، في تصريح لمنصة (تأكد)، أن سبب الوفاة هو الشنق، مؤكداً عدم وجود أي علامات ضرب أو كدمات على الجثة، وأن ما يُتداول عن وجود آثار ضرب غير صحيح.
وأضاف أن هناك علامات تكبيل على اليدين مجهولة السبب، لافتاً إلى أن التحقيق في هذه التفاصيل يعود للجهات الجنائية المختصة.
ورفض الطبيب تزويد المنصة بصورة عن تقرير الطب الشرعي، موضحاً أن القضية ما تزال قيد الإجراءات القضائية.
بيان الهيئة الروحية
أوضحت الهيئة الروحية لطائفة الموحدين الدروز في صحنايا أن الجهات الرسمية المختصة تابعت حادثة وفاة الشاب يعرب يوسف معتوق منذ لحظة وقوعها، بالتعاون مع ذويه ووفق الأصول القانونية.
بيان الهيئة الدينية الروحية للدروز
وأشار بيان الهيئة الصادر بتاريخ 11 آذار/مارس 2026، إلى أنه بعد الكشف الحسي على الجثة من قبل هيئة الكشف الرسمية، التي ضمّت رئيس النيابة العامة في أشرفية صحنايا والطبيب الشرعي جمال خميس ومدير ناحية صحنايا، تبيّن وجود الشاب معلّقاً بحبل داخل المحل الذي يعمل فيه في حي القصور وقد فارق الحياة، مؤكداً أنه لم يكن معتقلاً أو موقوفاً.
وأضاف البيان أنه وبعد استكمال الإجراءات القانونية والتحقيقات، خلصت الجهات المختصة إلى أن الوفاة ناجمة عن حادثة انتحار لأسباب شخصية "نترفع عن ذكرها"، وقد جرى تسليم الجثمان لذويه الذين نقلوه لاحقاً إلى محافظة السويداء لدفنه. كما دعت الهيئة وسائل التواصل الاجتماعي إلى توخي الدقة وعدم الانجرار وراء الشائعات التي قد تثير الفتنة.
الاستنتاج
الادعاء المتداول حول مقتل الشاب يعرب يوسف معتوق على خلفية دوافع طائفية في مدينة صحنايا بريف دمشق، هو ادعاء مضلل.
مصادر محلية لتأكد أكدت أن الشاب عثر عليه متوفى ومشنوقاً ورجحت أن يكون قد أنهى حياته.
أكد المكتب الإعلامي في وزارة الداخلية لـ(تأكد) أن سبب الوفاة هو الانتحار، وذلك على خلفية خلاف عاطفي مع شاب آخر.
بيان صادر عن الهيئة الروحية لطائفة الموحدين الدروز في صحنايا وصف الحادثة بـ"الانتحار لأسباب شخصية تترفع الهيئة عن ذكرها".
الطبيب الشرعي الذي كشف على جثمان الشاب أكد لتأكد أن سبب الوفاة هو الشنق ونفى وجود علامات ضرب أو كدمات.