أصدرت وزارة العدل السورية التعميم رقم (26)، متضمناً ضوابط إجرائية جديدة لتنظيم الإحالة إلى الضابطة العدلية، والتوقيف الاحتياطي، وإذاعات البحث عن المشتبه بهم، في إطار ما قالت إنه يهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية المجتمع وصون الحقوق والحريات العامة.
ونص التعميم على قصر الإحالة إلى الضابطة العدلية على الجرائم التي تستوجب تحقيقات أولية أو إجراءات فنية متخصصة، مثل الجرائم الإلكترونية والاحتيال والدخول غير المشروع، إضافة إلى الجرائم المرتكبة من مجهولي الهوية، فيما دعا إلى اعتماد الادعاء المباشر أمام المحكمة المختصة في باقي الجرائم، ولا سيما جرائم القدح والذم الإلكتروني عندما يكون الفاعل معلوم الهوية.
وأكدت الوزارة عدم جواز احتجاز أي مشتكى منه أو تقديمه موقوفاً أو إصدار إذاعة بحث بحقه في الجرائم المعلوماتية إلا بعد عرض الضبط على النيابة العامة المختصة والحصول على قرار خطي يجيز ذلك، مشددة على أن التوقيف الاحتياطي إجراء استثنائي لا يُلجأ إليه إلا عند الضرورة القصوى، مع مراعاة عدم تجاوز مدته ما تقتضيه سلامة التحقيق.
كما حدد التعميم حالات إصدار أوامر وإذاعات البحث، وقصرها على المشتبه بهم في الجرائم الخطرة، أو الحالات التي تتطلب إجراءات فنية عاجلة عبر الضابطة العدلية، أو عند امتناع المشتبه به عن مراجعة الضابطة العدلية رغم تبلغه أصولاً، مؤكداً عدم جواز إدراج المواطنين في قوائم الملاحقة دون سند قانوني.
وفي السياق ذاته، وجهت الوزارة بتشكيل لجنة عدلية في كل عدلية برئاسة قاضٍ من النيابة العامة لمراجعة جميع إذاعات البحث النافذة، ولا سيما المتعلقة بالجرائم المعلوماتية، والبت في استمرارها أو إلغائها وفق الضوابط الجديدة، مع تكليف إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين بمتابعة تنفيذ التعميم والإبلاغ عن أي مخالفات.