سمحت المحكمة العليا الأمريكية، اليوم الخميس 25 حزيران/ يونيو، لإدارة الرئيس دونالد ترامب بالمضي في إنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) الذي يمنع ترحيل آلاف السوريين ومئات الآلاف من الهايتيين، في قرار يمثل انتصارًا جديدًا لسياسات الإدارة المتشددة في ملف الهجرة، بحسب رويترز.
وأصدرت المحكمة قرارها بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، ملغيةً أحكاماً صادرة عن محاكم اتحادية في نيويورك وواشنطن كانت قد علّقت تنفيذ قرار الإدارة بإلغاء الحماية المؤقتة لأكثر من 350 ألف مهاجر من هايتي ونحو 6100 مهاجر سوري.
ورأى القاضي المحافظ صامويل أليتو، الذي كتب حيثيات الحكم، أن القانون المنظم لبرنامج الحماية المؤقتة يمنع المحاكم من مراجعة قرارات السلطة التنفيذية المتعلقة بمنح أو إنهاء هذا الوضع، معتبراً أن الطعون القضائية على هذه القرارات غير قابلة للنظر.
ويتيح برنامج الحماية المؤقتة (TPS) لمواطني الدول التي تشهد حروباً أو كوارث أو أزمات إنسانية الإقامة والعمل في الولايات المتحدة إلى حين تحسن الأوضاع في بلدانهم، وكانت واشنطن قد منحت السوريين هذا الوضع منذ عام 2012 عقب اندلاع الحرب في سوريا، بينما مُنح للهايتيين بعد الزلزال المدمر عام 2010.
ويأتي القرار ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها إدارة ترامب منذ عودتها إلى السلطة في يناير/ كانون الثاني 2025 لتقليص برامج الحماية الإنسانية والهجرة، بعدما أكدت أن وضع TPS صُمم ليكون إجراءً مؤقتاً وليس دائماً.
وفي المقابل، أعربت منظمات مدافعة عن حقوق المهاجرين عن قلقها من القرار، مؤكدة أن المحكمة لم تعتبر سوريا أو هايتي بلدين آمنين للعودة، وإنما قضت فقط بأن قرارات إنهاء الحماية المؤقتة تقع خارج نطاق المراجعة القضائية.