
عبد الرحمن مزيريب بحار مدني قُتل قبالة اليمن وليس خبيراً عسكرياً لدى الحوثيين
تحقق فريق منصة "تأكد" من ارتباط الضحية عبد الرحمن مزيريب بقوات "أنصار الله" تحت مسمى "خبير عسكري سوري"، وخلص إلى أن الادعاء مضلل..

صوت مولَّد بالذكاء الاصطناعي من نص المقال.
تداولت مواقع إلكترونية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مزاعم بأن موقعاً إخبارياً صينياً نشر تقريراً يكشف عن مساعٍ سورية لشراء أسلحة ثقيلة من باكستان بوساطة سعودية، مشيرة إلى أن إتمام الصفقات يتطلب موافقة الصين، نظراً لاعتماد الصناعات العسكرية الباكستانية على التكنولوجيا الصينية.


وزعم ناشرو الادعاء أن الرئيس السوري أحمد الشرع يسعى إلى إعادة بناء قدرات الجيش السوري واستبدال معداته العسكرية الروسية بأسلحة جديدة.

وانتشرت هذه المزاعم منذ 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، بالتزامن مع تداول أنباء عن تفاهمات عسكرية بين سوريا ودول ما يُعرف بـ"حلف مكة".
تحقق فريق منصة "تأكد" من الادعاء المتداول بشأن نشر موقع إخباري صيني تقريراً يكشف عن مساعٍ سورية لشراء أسلحة باكستانية بوساطة سعودية، واشتراط موافقة بكين لإتمام الصفقات، وتبيّن أن الادعاء مضلل، إذ جرى تقديم تحليلات منشورة عبر حساب على منصة إخبارية صينية بوصفها معلومات كشف عنها تقرير صحفي.
وأظهر البحث المتقدم باستخدام الكلمات المفتاحية أن المقال المتداول نُشر عبر خدمة (Tencent News)، التابعة لشركة "تينسنت" الصينية، من خلال حساب يحمل اسم "رؤية عالمية مترجمة" (هوانتشيو ييشي)، وهو حساب ينشر تحليلات سياسية وعسكرية، وليس اسماً لكاتب صحفي كما ورد في الادعاء. كما أن المادة لا تمثل تقريراً صادراً عن هيئة تحرير المنصة.
وبيّنت مراجعة محتوى المقال أنه استند إلى معلومات سبق أن نشرتها صحيفة "المدن" اللبنانية في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2026، نقلاً عن مصدر سياسي سوري لم تكشف هويته، بشأن مساعٍ للحصول على أسلحة باكستانية بوساطة سعودية.
وأضاف المقال المتداول تحليلات تتعلق بتوجّه سوريا نحو استبدال معداتها العسكرية الروسية، واحتمال ارتباط إتمام صفقات التسليح بموافقة الصين، دون الاستناد إلى مصادر مستقلة أو تقديم أدلة تثبت هذه الاستنتاجات.
شهدت سوريا خلال الأشهر الأخيرة تحركات دبلوماسية وعسكرية لتعزيز علاقاتها مع السعودية وتركيا وباكستان، الدول التي وقّعت في 7 آب/أغسطس 2026 اتفاقية "حلف مكة" للدفاع المشترك.
وفي 31 تشرين الأول/أكتوبر، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، خلال مشاركته في مؤتمر "حوار المنامة"، وجود مشاورات لتقييم انضمام سوريا إلى التحالف أو ترتيبات دفاعية إقليمية أخرى، دون الإعلان عن قرار نهائي بهذا الشأن.
وتزامنت هذه التصريحات مع لقاءات عسكرية بين دمشق وإسلام آباد، أبرزها اجتماع وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة مع الملحق العسكري الباكستاني في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، لبحث توسيع التعاون العسكري.
وفي اليوم التالي، وقّعت سوريا والسعودية اتفاقية تعاون دفاعي خلال زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى الرياض، ضمن مجموعة اتفاقيات شملت قطاعات اقتصادية وتنموية.
ورغم هذه التطورات، لم يصدر حتى 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 إعلان رسمي بانضمام سوريا إلى "حلف مكة" أو إبرام صفقة تسليح مع باكستان بوساطة سعودية، كما لم تتضمن البيانات المعلنة ما يثبت اشتراط موافقة الصين على صفقات عسكرية محتملة، ما يميز بين التعاون العسكري المعلن والتكهنات بشأن اتفاقيات تسليح لم يُؤكد إبرامها.