
الجيش الأردني يحذف بياناً عن تسلل مسلحين من سوريا ومراسل "تأكد" يكشف رواية مغايرة
الجيش الأردني يحذف بياناً زعم فيه إحباط تسلل 14 مسلحاً من سوريا، فيما ينقل مراسل "تأكد" رواية مغايرة تفيد بتعرض مدنيين سوريين لإطلاق نار دون وقوع خسائر بشرية.

صوت مولَّد بالذكاء الاصطناعي من نص المقال.
تداولت حسابات أردنية على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات شككت في الرواية التي انتشرت عقب حذف الجيش الأردني بياناً زعم فيه إحباط محاولة تسلل مسلحين من الأراضي السورية، مدعيةً أن صورة الأطفال والشبان التي نُشرت في سياق الحادثة لا تعود إلى محافظة درعا، وإنما لأطفال من مدينة بنش بريف إدلب.
وأرفقت المنشورات لقطة شاشة لإجابة من تطبيق "ChatGPT"، تزعم أن الصورة تُظهر مجموعة من الفتية واليافعين من مدينة بنش، اختفوا من منازلهم قبل أن يُعثر عليهم لاحقاً في دمشق، بعدما توجهوا إليها بغرض "التنزه والسياحة" دون علم ذويهم.
واستُخدمت هذه الإجابة للتشكيك في المعلومات التي نشرتها منصة "تأكد" ووسائل إعلام سورية، بشأن تعرض أطفال وشبان لإطلاق نار من حرس الحدود الأردني أثناء وجودهم قرب مزارعهم داخل الأراضي السورية، قبل تدخل حرس الحدود السوري وتأمينهم دون وقوع إصابات.

الجيش الأردني يحذف بياناً عن تسلل مسلحين من سوريا ومراسل "تأكد" يكشف رواية مغايرة | تأكد
الجيش الأردني يحذف بياناً زعم فيه إحباط تسلل 14 مسلحاً من سوريا، فيما ينقل مراسل "تأكد" رواية مغايرة تفيد بتعرض مدنيين سوريين لإطلاق نار دون وقوع خسائر بشرية.
www.verify-sy.comراجع فريق منصة "تأكد" الإجابة المنسوبة إلى تطبيق "ChatGPT"، والتي استندت إليها الحسابات المتداولة للتشكيك في رواية الحادثة الحدودية، كما تتبع الصورة المنشورة للتحقق مما إذا كانت قد ظهرت في سياق سابق أو ارتبطت بحادثة أخرى.
وأظهرت المراجعة أن الرواية التي قدمها التطبيق بشأن اختفاء أطفال من مدينة بنش والعثور عليهم في دمشق لا تتعلق بالأطفال والشبان الظاهرين في الصورة التي نشرتها "تأكد"، وإنما تستند إلى حادثة أخرى جرى تداول معلومات وصور عنها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها منشور على فيسبوك بشأن أطفال آخرين بتاريخ 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وكان اسم "الإعلامي يزن السيد" قد ورد ضمن المصادر التي سردها التطبيق في إجابته المتداولة.
وأظهرت المقارنة البصرية بين الصورتين اختلافاً واضحاً بين الأطفال والفتية الظاهرين فيهما، ما يؤكد أن الصورة التي نشرها الإعلامي السوري يزن السيد لا تعود إلى المجموعة ذاتها التي ظهرت في الصورة المنشورة ضمن رواية الحادثة الحدودية بمحافظة درعا.


كما رصدت منصة "تأكد" إجابات أخرى صادرة عن تطبيق "ChatGPT" بشأن الصورة ذاتها، تضمنت روايات مختلفة عن مكان التقاطها وتاريخها وسياقها. ففي إحدى الإجابات، زعم التطبيق أن الصورة تعود إلى يومي 24 أو 25 كانون الثاني/يناير 2026، وأنها تُظهر أطفالاً وأحداثاً كانوا محتجزين داخل سجن الأقطان في مدينة الرقة، قبل إخلائهم عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
تسلط هذه الحالة الضوء على مخاطر الاعتماد على إجابات تطبيقات الذكاء الاصطناعي للتحقق من الصور والأحداث، خصوصاً عندما تقدم روايات تفصيلية تبدو موثوقة، لكنها قد تستند إلى معلومات عن حوادث أخرى أو تربط بين وقائع غير مرتبطة.
وسبق لمنصة "تأكد" أن وثقت حالات مشابهة في تقرير نشرته في 8 آب/أغسطس 2025، كشفت فيه أن نموذج "Grok" نسب مقطعاً مصوراً من السويداء إلى حادثة وقعت في حلب عام 2012، مستشهداً بمصادر صحفية، قبل أن تثبت المنصة الموقع الفعلي للمقطع وسياقه عبر الأدلة الجغرافية والشهادات الميدانية.











وتضمن التقرير، تحذيراً من الصحفي الاستقصائي المتخصص باستخدامات الذكاء الاصطناعي في الصحافة، عبد اللطيف حاج محمد، من أن هذه نماذج الذكاء الاصطناعي قد تقدم معلومات خاطئة أو متحيزة بصياغة تحاكي الخطاب الصحفي الموثوق، ما يخلق لدى المستخدمين شعوراً زائفاً باليقين.
وشدد حاج محمد وقتها على ضرورة التعامل مع إجاباتها بحذر، وفحص المصادر والروابط التي تستند إليها، وعدم اعتمادها بديلاً عن التحقق البشري المستقل، خصوصاً عندما تُستخدم لنفي وقائع ميدانية أو التشكيك في معلومات منشورة.
إلى أي مدى تثق بإجابات تطبيقات الذكاء الاصطناعي عند التحقق من الأخبار والصور؟